وإن كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت ( 1 ) . ونقصان الركن
مبطل لها كالفريضة ( 2 ) ،
شرح
كما يشهد به ملاحظة كثير من النصوص ، كمرسل يونس الوارد في : ( لا سهو
في سهو ) ( * 1 ) وموثق عمار : ( ألا أجمع لك السهو كله في كلمتين ،
متى شككت فخذ بالأكثر ) ( * 2 ) وصحيح زرارة الوارد في قدح الشك
في العشر ركعات ( * 3 ) وغير ذلك ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في مسألة :
( لا سهو في سهو " فلا مجال لرفع اليد به عن عموم القاعدة ، وأولوية
الفعل من العدد غير ثابتة . وأما دعوى : كون وجوب الفعل مع الشك
في المحل ليس من أحكام السهو ليصح نفيه بالصحيح ، بل هو لأصالة عدم
الاتيان بالفعل - كما في الجواهر وغيرها - فلا تصلح للخدش في الصحيح
ونحوه ، إذ كونه لأصالة عدم الاتيان بالفعل لا يخرجه عن أحكام السهو
- أعني : الشك أو ما يشمله - إذ المراد من أحكام السهو ما كان ثابتا للشك
أو لما يشمله ، سواء أكان ثبوته بدليل الاستصحاب أم بقاعدة أخرى غيره
ولا وجه لدعوى : الاختصاص بالثاني ، كما لا يخفى .
( 1 ) لعموم قاعدة التجاوز ، بلا مخصص .
( 2 ) كما عن صريح الموجز وظاهر الدروس والمدارك وفوائد الشرائع ومجمع
البرهان لقاعدة فوات الكل بفوات جزئه ، مع عدم ما يوجب الخروج عنها ، عدا
الصحيح ونحوه . وقد عرفت الاشكال في عموم السهو المذكور فيه للمقام
واستفادة العدم مما دل على عدم قدح زيادة الركن غير ظاهرة . ومجرد مساواتهما
في القدح في الفريضة غير كاف في مساواتهما في المقام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .