بل وكذا في المغمى عليه ( 1 ) ،
شرح
من كون ذكره في سياق رفع القلم عن النائم قرينة على إرادة هذا المعنى .
وحينئذ فاطلاق أدلة التكليف الدالة بالالتزام على وجود المناط في فعل المجنون
موجب لصدق الفوت على تركه ، فيشمله دليل القضاء . وأما مفهوم
التعليل في نصوص المغمى عليه - أعني : قولهم ( ع ) : ( كل ما غلب الله
تعالى . . . ) - فغير ثابت ، لما تحقق في محله من عدم حجية مفهوم القيد ،
فلا يدل على ثبوت القضاء فيما إذا بفعله .
وأما في الحائض والنفساء فهو المعروف ، بل لا يظهر فيه مخالف ، حتى
أن الشهيدين - مع بنائهما على القضاء في المغمى عليه إذا كان بفعله - ذهبا
إلى السقوط هنا مطلقا . وفرقا بين المقامين : بأن السقوط فيهما عزيمة وفي
المغمى عليه رخصة ، وإن كان في الفرق نظر . كما في المدارك . والعمدة - في عموم
السقوط فيهما : عموم النصوص الدالة على أن الحائض لا تقضي الصلاة من دون مخصص
وقد عرفت الاشكال في حجية مفهوم التعليل بنحو يتعدى من مورده إلى غيره .
( 1 ) كما هو المشهور . عملا باطلاق النصوص المتقدم بعضها .
وعن صريح جماعة ، وظاهر آخرين : وجوب القضاء إذا كان الاغماء
باختياره ، للتعليل في النصوص المتقدمة وغيرها . لكنه يتوقف على ظهوره
في ذلك ، وهو غير ثابت .
وتوضيحه : أن المراد من قوله ( ع ) : ( فالله أولى بالعذر ) ليس
العذر في القضاء . لأنه مما لم يغلب عليه فيه ، فيتعين أن يكون المراد العذر
في الأداء ، لأنه المغلوب عليه فيه . وحينئذ فالوجه في كونه جوابا عن
حكم القضاء . هو ثبوت قضية كلية ، وهي : كل من يعذر في الأداء لا يجب
عليه القضاء ، فمفاد النصوص : أن المغمى عليه داخل في موضوع القضية
المذكورة ، فيثبت له حكمها . وحينئذ لا دلالة فيها على انحصار العلة في