تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بل وكذا في المغمى عليه ( 1 ) ،
شرح
من كون ذكره في سياق رفع القلم عن النائم قرينة على إرادة هذا المعنى . وحينئذ فاطلاق أدلة التكليف الدالة بالالتزام على وجود المناط في فعل المجنون موجب لصدق الفوت على تركه ، فيشمله دليل القضاء . وأما مفهوم التعليل في نصوص المغمى عليه - أعني : قولهم ( ع ) : ( كل ما غلب الله تعالى . . . ) - فغير ثابت ، لما تحقق في محله من عدم حجية مفهوم القيد ، فلا يدل على ثبوت القضاء فيما إذا بفعله . وأما في الحائض والنفساء فهو المعروف ، بل لا يظهر فيه مخالف ، حتى أن الشهيدين - مع بنائهما على القضاء في المغمى عليه إذا كان بفعله - ذهبا إلى السقوط هنا مطلقا . وفرقا بين المقامين : بأن السقوط فيهما عزيمة وفي المغمى عليه رخصة ، وإن كان في الفرق نظر . كما في المدارك . والعمدة - في عموم السقوط فيهما : عموم النصوص الدالة على أن الحائض لا تقضي الصلاة من دون مخصص وقد عرفت الاشكال في حجية مفهوم التعليل بنحو يتعدى من مورده إلى غيره . ( 1 ) كما هو المشهور . عملا باطلاق النصوص المتقدم بعضها . وعن صريح جماعة ، وظاهر آخرين : وجوب القضاء إذا كان الاغماء باختياره ، للتعليل في النصوص المتقدمة وغيرها . لكنه يتوقف على ظهوره في ذلك ، وهو غير ثابت . وتوضيحه : أن المراد من قوله ( ع ) : ( فالله أولى بالعذر ) ليس العذر في القضاء . لأنه مما لم يغلب عليه فيه ، فيتعين أن يكون المراد العذر في الأداء ، لأنه المغلوب عليه فيه . وحينئذ فالوجه في كونه جوابا عن حكم القضاء . هو ثبوت قضية كلية ، وهي : كل من يعذر في الأداء لا يجب عليه القضاء ، فمفاد النصوص : أن المغمى عليه داخل في موضوع القضية المذكورة ، فيثبت له حكمها . وحينئذ لا دلالة فيها على انحصار العلة في