تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
( مسألة 7 ) : إذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفون في الاعتقاد لم يرجع إليهم ( 1 ) ،
شرح
هذا ولكن يمكن أن يقال : إن الحفظ إنما ذكر في رجوع الإمام إلى المأموم . وأما رجوع المأموم إلى الإمام فإنما ذكر فيه عدم سهو الإمام الذي قد عرفت ظهوره في عدم خصوص الشك . ومقتضاه الشك . ومقتضاه أن دليل الحجية بالنسبة إلى الإمام كاف في ترتب الأثر بالنسبة إلى عمل المأموم ، لأن موضوع عمل المأموم الحجة عند الإمام . وحينئذ لا يحتاج إلى إثبات تعرض دليل حجية الظن لعمل غير الظان ، كي يتأمل فيه بما سبق ، وعليه فلا يبعد أن يكون المراد من الحفظ في رجوع الإمام إلى المأموم ذلك أيضا - أعني وجود الحجة عنده بلحاظ عمله - فلا مجال للاشكال المذكور . هذا ولو سلم أن موضوع عمل أحدهما ليس هو مطلق وجود الحجة عند الآخر بل خصوص حفظ الآخر فلا يبعد أن يدعي : أن المفهوم من الدليل عرفا هو عموم الأثر ، لمساعدة ارتكاز العقلاء على كون الظن من قبيل الطريق الحقيقي مطلقا ، من دون اختصاص الحجية بجهة دون أخرى ، ويكون الأمر بالعمل إرشاديا إلى الحجية . ولذا لم يقع التشكيك في صلاحية الأمر بالعمل بالخبر - الذي اشتمل عليه كثير من أدلة حجيته - لاثبات قيامه مقام العلم في الآثار المترتبة على نفسه ، كقيامه مقامه في الآثار المترتبة على مؤداه . والأخذ ب‍ ( الكافي والتهذيب ) وإن كان أولى عند معارضتهما ب‍ ( الفقيه ) ، لكن الأولى في المقام العكس ، لمناسبة ذيل المرسل لرواية الفقيه جدا ، دون رواية الكافي والتهذيب ، فرجوع الشاك إلى الظان لا يخلو عن قوة . ( 1 ) لعدم الدليل . مضافا إلى التقييد بالاتفاق - كما في رواية الفقيه - وإلى ما في ذيل المرسل من قوله ( ع ) : ( فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم ) . وعدم إمكان