( مسألة 7 ) : إذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفون
في الاعتقاد لم يرجع إليهم ( 1 ) ،
شرح
هذا ولكن يمكن أن يقال : إن الحفظ إنما ذكر في رجوع الإمام
إلى المأموم . وأما رجوع المأموم إلى الإمام فإنما ذكر فيه عدم سهو الإمام
الذي قد عرفت ظهوره في عدم خصوص الشك . ومقتضاه الشك . ومقتضاه أن دليل الحجية
بالنسبة إلى الإمام كاف في ترتب الأثر بالنسبة إلى عمل المأموم ، لأن موضوع
عمل المأموم الحجة عند الإمام . وحينئذ لا يحتاج إلى إثبات تعرض دليل
حجية الظن لعمل غير الظان ، كي يتأمل فيه بما سبق ، وعليه فلا يبعد أن
يكون المراد من الحفظ في رجوع الإمام إلى المأموم ذلك أيضا - أعني
وجود الحجة عنده بلحاظ عمله - فلا مجال للاشكال المذكور . هذا ولو
سلم أن موضوع عمل أحدهما ليس هو مطلق وجود الحجة عند الآخر بل
خصوص حفظ الآخر فلا يبعد أن يدعي : أن المفهوم من الدليل عرفا هو
عموم الأثر ، لمساعدة ارتكاز العقلاء على كون الظن من قبيل الطريق الحقيقي
مطلقا ، من دون اختصاص الحجية بجهة دون أخرى ، ويكون الأمر بالعمل
إرشاديا إلى الحجية . ولذا لم يقع التشكيك في صلاحية الأمر بالعمل بالخبر
- الذي اشتمل عليه كثير من أدلة حجيته - لاثبات قيامه مقام العلم في
الآثار المترتبة على نفسه ، كقيامه مقامه في الآثار المترتبة على مؤداه . والأخذ
ب ( الكافي والتهذيب ) وإن كان أولى عند معارضتهما ب ( الفقيه ) ، لكن
الأولى في المقام العكس ، لمناسبة ذيل المرسل لرواية الفقيه جدا ، دون
رواية الكافي والتهذيب ، فرجوع الشاك إلى الظان لا يخلو عن قوة .
( 1 ) لعدم الدليل . مضافا إلى التقييد بالاتفاق - كما في رواية الفقيه -
وإلى ما في ذيل المرسل من قوله ( ع ) : ( فإذا اختلف على الإمام من
خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم ) . وعدم إمكان