تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
المتيقن ، والشاك لا يرجع إلى الظان ( 1 ) ، إذا لم يحصل له الظن .
شرح
لاطلاق أدلة الرجوع إلى الحافظ . وما بينها وبين أدلة الحجية وإن كان عموما من وجه ، لكن الجمع العرفي يقتضي تقديمها ، لظهورها في أن الموارد له خصوصية ، كما هو الحال في نظائر المقام ، اللهم إلا أن يمنع هذا الاطلاق لما عرفت من قرب دعوى : إرادة خصوص الشك من لفظ السهو ، بقرينة حرف الاستعلاء المناسب جدا للشك دون الظن ، مضافا - في المرسل - إلى تأيد ذلك بأنه مقتضى بقية الفقرات . وفرض ميل الإمام إلى بعض المأمومين في السؤال لا أثر له فيما نحن فيه ، بعد كون الجواب ليس جوابا عن ذلك الفرض ، كما هو ظاهر بالتأمل في خصوصياته . ومضافا - في الصحيح - إلى أن دليل حجية الظن موجب لكونه ممن يدري ، لا ممن لا يدري ، بل ذلك أيضا جار في المصحح ونحوه ، فإن دليل الحجية للظن أيضا موجب لنفي السهو ، فعمل الظان منهما بظنه ، وعدم تعويله على يقين صاحبه أوفق بالأدلة . ( 1 ) لعدم الدليل عليه ، إذ الظاهر من الحفظ المذكور في المرسل هو ما يساوق العلم . ودعوى : أن دليل حجية الظن يقتضي قيامه مقام الحفظ غير ظاهرة ، لقصور مثل قوله : ( وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فابن عليه ) ( * 1 ) عن تنزيله منزلة العلم ، بلحاظ عمل غير الظان ، بل الظاهر في تنزيله منزلته في وجوب عمل الظان عليه لا غيره ، مضافا إلى أن الموجود - في الكافي والتهذيب عنه - رواية مرسل يونس هكذا : ( ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه باتفاق منهم ) ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المسألة : 6 من فصل الشك في الركعات . وما نقله هنا - دام ظله - من النقل بالمعنى . فراجع . ( * 2 ) مر ذلك في أوائل المسألة . فراجع .
مستمسك العروة — صفحة 575 | السيد محسن الحكيم