فيرجع وإن كان باقيا على شكه على الأقوى ( 1 ) . ولا فرق
في المأموم بين كونه رجلا أو امرأة ( 2 ) ، عادلا أو فاسقا ( 3 )
واحدا أو متعددا ( 4 ) . والظان منهما أيضا ( 5 ) يرجع إلى
شرح
( 1 ) كما عن المشهور . ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق الأدلة الذي
لا وجه لرفع اليد عنه لمجرد غلبة حصول الظن ، فإن الانصراف الناشئ
من الغلبة لا يقدح في الاطلاق - ظهور الأدلة في الخصوصية لكل من
الإمام والمأموم ، ولو اعتبر حصول الظن لم يكن لهما خصوصية . ومنه
يظهر : ضعف التأمل في جواز اعتماد أحدهما على الآخر ، إذا لم يحصل
الظن ، كما عن المجمع للأردبيلي والمصابيح للوحيد .
( 2 ) كما عن المشهور ، لاطلاق المصحح والمرسل ، وإمكان التعدي
عن مورد الصحيح لقاعدة الاشتراك . لكن القاعدة تفيد جواز رجوعها
إلى الإمام ، لا رجوع الإمام إليها . ومنه يظهر : ضعف الاشكال فيها
مطلقا ، كما عن بعض .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر . وعن الدرة : نسبته إلى الأصحاب . ويقتضيه الاطلاق .
( 4 ) بلا خلاف ظاهر . ويقتضيه إطلاق مصحح حفص . لكن لو
تم وجب تقييده بالمرسل لظهوره في اختصاص جواز رجوع الإمام بالمأموم
المتعدد . اللهم إلا أن يستفاد منه عرفا - كما هو الظاهر - مجرد كونه
مأموما . وأن فرض التعدد فيه إنما هو لكونه جوابا عن سؤال قد فرض
فيه التعدد ، لا لتقييد جواز الرجوع به .
( 5 ) كما عن الميسية والمقاصد العلية والروض والروضة والمفاتيح . وكأنه
لاطلاق النصوص المتقدمة ، ولا سيما مرسل يونس المفروض فيه ميل الإمام مع
بعض المأمومين . لكن عن مجمع البرهان والذخيرة وشرح المفاتيح : الاستشكال
فيه ، لأن الظن حجة شرعا . وفيه : أن كونه حجة في المقام أول الكلام