( مسألة 6 ) : لا يجب على كثير الشك وغيره ضبط
الصلاة بالحصى ، أو السبحة أو الخاتم ، أو نحو ذلك ( 1 ) ،
شرح
في القراءة وهو في المحل قرأ ، عملا بقاعدة الاشتغال . ولو شك في الركوع
ركع ، عملا بها ، واحتمال الزيادة منفي بأصالة عدمها . ولو شك في الأوليين
أعاد ، لقاعدة الاشتغال . ولو شك في الأخيرتين بنى على الأكثر ، للعلم
بأن حكمه ذلك على كل من التقديرين ، وفي وجوب صلاة الاحتياط وعدمه
وجهان ، مبنيان على انقلاب التكليف - فيرجع في المقام إلى أصل البراءة
منها - وعدمه ، فيرجع إلى قاعدة الاشتغال . ولو شك بين الأربع والخمس
لم يجب عليه سجود السهو ، لأصالة البراءة . فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف فيه يعرف . للأصل ، وإطلاق النصوص المتقدمة
اللفظي والمقامي ، مع عدم دليل على الوجوب ، إذ لا دلالة في خبر الخثعمي :
- ( شكوت إلى أبي عبد الله ( ع ) كثرة السهو في الصلاة ، فقال ( ع ) :
أحص صلاتك بالحصى ، أو قال : احفظها بالحصى ) ( * 1 ) - على
الوجوب ، لظهور الأمر - بقرينة السؤال - في الارشادي ، لا المولوي .
لا أقل من احتمال ذلك ، بل لو فرض ظهوره في الوجوب المولوي فلا
يبعد وجوب حمله على الارشادي ، بقرينة خبر حبيب بن المعلى : ( إني
رجل كثير السهو فما أحفظ صلاتي إلا بخاتمي أحوله من مكان إلى
مكان فقال ( ع ) : لا بأس به ) ( * 2 ) وصحيح ابن المغيرة : ( لا بأس
أن يعد الرجل صلاته بخاتمه ، أو بحصى يأخذ بيده فيعد به ) ( * 3 ) لظهور
نفي البأس في نفي الوجوب . وأما الأمر بالادراج ، في موثق الحلبي ، قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .