في أنه ركع أولا لا يجوز أن يركع ، وإلا بطلت الصلاة ( 1 ) .
نعم في الشك في القراءة أو الذكر إذا اعتنى بشكه وأتى
بالمشكوك فيه بقصد القربة لا بأس به ( 2 ) ، ما لم يكن إلى حد الوسواس .
( مسألة 5 ) : إذا شك في أن كثرة شكه مختص
بالمورد المعين الفلاني أو مطلقا اقتصر على ذلك المورد ( 3 ) .
شرح
احتمله ، لورود الأمر بالمضي في النصوص مورد توهم الحظر ، فلا يدل
إلا على نفي الحظر . ولأنه مقتضى الجمع بين جوابي السؤال في مصحح
زرارة وأبي بصير ( * 1 ) فيحمل الأمر بالإعادة - في الأول - وبالمضي
- في الثاني - على التخيير . وفيه : أن الظاهر من قولهما : ( الرجل يشك
كثيرا . . . ) هو كثرة المحتملات ، بقرينة قولهما : ( حتى لا يدري كم صلى )
لا أقل من احتمال ذلك فيه ، فيحمل عليه ، جمعا بينه وبين ما بعده . والأمر
بالمضي وإن كان في مورد الحظر ، إلا أن ما اشتمل عليه النصوص من
الخصوصيات مثل : ( إنما هو من الشيطان ) وقوله ( ع ) : ( لا تعودوا
الخبيث . . . ) ونحوهما آب عن حمل الأمر على الرخصة .
( 1 ) للزيادة الظاهرية .
( 2 ) لجواز إتيان ذلك عمدا كذلك
( 3 ) لعدم ثبوت الكثرة في غيره ، والأصل عدمها . نعم مع الجهل
بالحالة السابقة - لتعاقب الحالتين مع الجهل بالمتقدم والمتأخر - يشكل الرجوع
إلى أدلة أحكام الشك ، لكون الشبهة مصداقية ، والتحقيق سقوط العام فيها
عن الحجية . كما لا ريب في عدم الرجوع إلى حكم كثير الشك ، للشك في موضوعه
فيتعين الرجوع إلى القواعد . ويختلف مقتضاها باختلاف الموارد ، فلو شك
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في الرابع من الشكوك التي لا اعتبار بها .