تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
في أنه ركع أولا لا يجوز أن يركع ، وإلا بطلت الصلاة ( 1 ) . نعم في الشك في القراءة أو الذكر إذا اعتنى بشكه وأتى بالمشكوك فيه بقصد القربة لا بأس به ( 2 ) ، ما لم يكن إلى حد الوسواس .
( مسألة 5 ) : إذا شك في أن كثرة شكه مختص بالمورد المعين الفلاني أو مطلقا اقتصر على ذلك المورد ( 3 ) .
شرح
احتمله ، لورود الأمر بالمضي في النصوص مورد توهم الحظر ، فلا يدل إلا على نفي الحظر . ولأنه مقتضى الجمع بين جوابي السؤال في مصحح زرارة وأبي بصير ( * 1 ) فيحمل الأمر بالإعادة - في الأول - وبالمضي - في الثاني - على التخيير . وفيه : أن الظاهر من قولهما : ( الرجل يشك كثيرا . . . ) هو كثرة المحتملات ، بقرينة قولهما : ( حتى لا يدري كم صلى ) لا أقل من احتمال ذلك فيه ، فيحمل عليه ، جمعا بينه وبين ما بعده . والأمر بالمضي وإن كان في مورد الحظر ، إلا أن ما اشتمل عليه النصوص من الخصوصيات مثل : ( إنما هو من الشيطان ) وقوله ( ع ) : ( لا تعودوا الخبيث . . . ) ونحوهما آب عن حمل الأمر على الرخصة . ( 1 ) للزيادة الظاهرية . ( 2 ) لجواز إتيان ذلك عمدا كذلك ( 3 ) لعدم ثبوت الكثرة في غيره ، والأصل عدمها . نعم مع الجهل بالحالة السابقة - لتعاقب الحالتين مع الجهل بالمتقدم والمتأخر - يشكل الرجوع إلى أدلة أحكام الشك ، لكون الشبهة مصداقية ، والتحقيق سقوط العام فيها عن الحجية . كما لا ريب في عدم الرجوع إلى حكم كثير الشك ، للشك في موضوعه فيتعين الرجوع إلى القواعد . ويختلف مقتضاها باختلاف الموارد ، فلو شك
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في الرابع من الشكوك التي لا اعتبار بها .