تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ولو كان كثرة شكه في فعل خاص يختص الحكم به ( 1 ) فلو شك اتفاقا في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك . وكذا لو كان كثير الشك بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا الشك ويبني على الاثنتين . وإذا اتفق أنه شك بين الاثنتين والثلاث - أو بين الثلاث والأربع - وجب عليه عمل الشك : من البناء والاتيان بصلاة الاحتياط . ولو كان كثير الشك بعد تجاوز المحل مما لا حكم له دون غيره ، فلو اتفق أنه شك في المحل وجب عليه الاعتناء . ولو كان كثرة شكه في صلاة خاصة ، أو الصلاة في مكان خاص ونحوه ذلك اختص الحكم به ، ولا يتعدى إلى غيره .
( مسألة 1 ) : المرجع في كثرة الشك العرف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما في الجواهر وغيرها ، لأن المتبادر من النصوص عدم الحكم لما كان من الشك الكثير ، دون ما لم يكن منه ، خلافا عن المدارك والرياض بل تمكن نسبته إلى إطلاق الأصحاب من عموم الحكم للشك الاتفاقي في غير ذلك الفعل ، لاطلاق النصوص ، وكونه ليس من الكثير إنما يتم بلحاظ الخصوصية ، وإلا فبلحاظ نفس الشك هو منه . ولا قرينة على لحاظ الخصوصية لكن الانصاف أن دعوى الانصراف قريبة ، فما في الجواهر وغيرها أقوى . ( 2 ) كما عن جماعة التصريح به ، كما هو القاعدة في الألفاظ التي تذكر في القضايا الشرعية ، حيث أنها تحمل على المعاني العرفية . إلا أن يرد تحديد شرعي ، فيكون هو المرجع . وليس ما يتوهم منه في القمام عدا صحيح محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة : أن الصادق ( ع ) : قال : ( إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو ) ( * 1 ) ولا دلالة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 567 | السيد محسن الحكيم