ولو كان كثرة شكه في فعل خاص يختص الحكم به ( 1 )
فلو شك اتفاقا في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك . وكذا
لو كان كثير الشك بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا
الشك ويبني على الاثنتين . وإذا اتفق أنه شك بين الاثنتين
والثلاث - أو بين الثلاث والأربع - وجب عليه عمل الشك :
من البناء والاتيان بصلاة الاحتياط . ولو كان كثير الشك بعد
تجاوز المحل مما لا حكم له دون غيره ، فلو اتفق أنه شك في
المحل وجب عليه الاعتناء . ولو كان كثرة شكه في صلاة
خاصة ، أو الصلاة في مكان خاص ونحوه ذلك اختص الحكم
به ، ولا يتعدى إلى غيره .
( مسألة 1 ) : المرجع في كثرة الشك العرف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما في الجواهر وغيرها ، لأن المتبادر من النصوص عدم الحكم
لما كان من الشك الكثير ، دون ما لم يكن منه ، خلافا عن المدارك والرياض
بل تمكن نسبته إلى إطلاق الأصحاب من عموم الحكم للشك الاتفاقي في غير
ذلك الفعل ، لاطلاق النصوص ، وكونه ليس من الكثير إنما يتم بلحاظ
الخصوصية ، وإلا فبلحاظ نفس الشك هو منه . ولا قرينة على لحاظ الخصوصية
لكن الانصاف أن دعوى الانصراف قريبة ، فما في الجواهر وغيرها أقوى .
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به ، كما هو القاعدة في الألفاظ التي تذكر
في القضايا الشرعية ، حيث أنها تحمل على المعاني العرفية . إلا أن يرد تحديد
شرعي ، فيكون هو المرجع . وليس ما يتوهم منه في القمام عدا صحيح محمد
بن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة : أن الصادق ( ع ) : قال : ( إذا كان
الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو ) ( * 1 ) ولا دلالة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 7 .