( مسألة 13 ) : إذا شك في فعل من أفعاله ، فإن كان
في محله أتى به ( 1 ) ، وإن تجاوز لم يلتفت ( 2 ) .
( مسألة 14 ) : إذا شك في أنه سجد سجدتين أو
شرح
ومقتضى أصالة بقاء النسيان نفي الجزئية ، فهي حاكمة على القاعدة . اللهم
إلا أن يقال : ذلك جار بعنيه في الشك في الاتيان بالجزء في محله الشكي ،
لأن جزئيته قبل الدخول فيما بعده أيضا مشروطة بعدم النسيان ، فلو بني
على اختصاص قاعدة الفراغ بالشك في الجزء الثابتة جزئيته حتى بلحاظ
النسيان لم تجر في الشك في الاتيان بالجزء في محله الشكي ، إذا كان ناسيا
له قبل ذلك واحتمل طروء الالتفات إليه في المحل . وهو بعيد ، ولا سيما
بعد البناء على جريان القاعدة مع احتمال وجود الجزء من باب الاتفاق ،
وإن علم عدم الالتفات إليه - كما هو الظاهر - كما تقدم في محله .
فالأولى أن يقال : تختص القاعدة في الشك في وجود الخلل ، لا في
الشك في تداركه . نعم لو علم أنه ذكر قبل الدخول في الركن وشك في
أنه تدارك الجزء المنسي كان إجراء القاعدة حينئذ في محله ، لأنه بالذكر
يحكم بزيادة ما جاء به من الأجزاء في غير محله ، ويشك في وجود خلل
آخر من أجل ترك الجزء المنسي وما بعده . وإذ أن الشكم حينئذ في أصل
وجود الخلل كان المرجع فيه القاعدة . هذا مع أنه في الفرض يعلم بأحد
الأمرين : من الزيادة والنقيصة ، لأنه إن ذكر وتدارك كان ما أتى به قبل
الذكر زيادة ، وإن لم يذكر فقد نقص ، فهو يعلم إجمالا بوجود الخلل ،
ووجوب سجود السهو على كل حال .
( 1 ) لقاعدة الاشتغال . نعم مقتضى بعض محتملات : ( لا سهو في
سهو ) هو العدم .
( 2 ) لقاعدة التجاوز .