تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
( مسألة 13 ) : إذا شك في فعل من أفعاله ، فإن كان في محله أتى به ( 1 ) ، وإن تجاوز لم يلتفت ( 2 ) . ( مسألة 14 ) : إذا شك في أنه سجد سجدتين أو
شرح
ومقتضى أصالة بقاء النسيان نفي الجزئية ، فهي حاكمة على القاعدة . اللهم إلا أن يقال : ذلك جار بعنيه في الشك في الاتيان بالجزء في محله الشكي ، لأن جزئيته قبل الدخول فيما بعده أيضا مشروطة بعدم النسيان ، فلو بني على اختصاص قاعدة الفراغ بالشك في الجزء الثابتة جزئيته حتى بلحاظ النسيان لم تجر في الشك في الاتيان بالجزء في محله الشكي ، إذا كان ناسيا له قبل ذلك واحتمل طروء الالتفات إليه في المحل . وهو بعيد ، ولا سيما بعد البناء على جريان القاعدة مع احتمال وجود الجزء من باب الاتفاق ، وإن علم عدم الالتفات إليه - كما هو الظاهر - كما تقدم في محله . فالأولى أن يقال : تختص القاعدة في الشك في وجود الخلل ، لا في الشك في تداركه . نعم لو علم أنه ذكر قبل الدخول في الركن وشك في أنه تدارك الجزء المنسي كان إجراء القاعدة حينئذ في محله ، لأنه بالذكر يحكم بزيادة ما جاء به من الأجزاء في غير محله ، ويشك في وجود خلل آخر من أجل ترك الجزء المنسي وما بعده . وإذ أن الشكم حينئذ في أصل وجود الخلل كان المرجع فيه القاعدة . هذا مع أنه في الفرض يعلم بأحد الأمرين : من الزيادة والنقيصة ، لأنه إن ذكر وتدارك كان ما أتى به قبل الذكر زيادة ، وإن لم يذكر فقد نقص ، فهو يعلم إجمالا بوجود الخلل ، ووجوب سجود السهو على كل حال . ( 1 ) لقاعدة الاشتغال . نعم مقتضى بعض محتملات : ( لا سهو في سهو ) هو العدم . ( 2 ) لقاعدة التجاوز .