في المغرب بين الثلاث والخمس - أو في الصبح بين الاثنتين
والخمس - يبني على الثلاث في الأولى ، والاثنتين في الثانية . ولو
شك بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث ، بنى على
الثلاث ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط ، لأنه يعد في الأثناء ،
حيث أن السلام وقع في غير محله ، فلا يتوهم : أنه يبني على
الثلاث ويأتي بالرابعة - من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط .
لأنه مقتضى عدم الاعتبار بالشك بعد السلام ( 1 ) .
الرابع : شك كثير الشك ( 2 )
شرح
الأولى أمكن نفي الزيادة بقاعدة الفراغ التي لا ريب في جريانها لنفي الزيادة
ولا تعارض بقاعدة الفراغ في نفي النقيصة ، للعلم بعدم الاتيان بالرابعة في
محلها ، إما لتركها بتا ، أو لفعلها في صلاة باطلة ، فلا يمكن إثبات
وجودها بقاعدة الفراغ ، وحيث أنه لا موجب لبطلان الصلاة يجوز الاكتفاء
بها ، بعد ضم ركعة رابعة . أما ثبوت المقدمة الثانية فقد عرفت الكلام
فيه . وأما ثبوت المقدمة الأولى فلما ذكرنا . ودعوى : أن موضوع قاعدة
الفراغ هو الفراغ البنائي ما هو حاصل . مدفوعة : بالمنع ، لأن الظاهر
من الفراغ البنائي ما هو حاصل حال الشك لولا الشك ، وليس كذلك في
المقام ، للعلم بكونه ، في الأثناء .
( 1 ) بأن يكون المراد من الفراغ الفراغ البنائي آنا ما ، فتجري القاعدة
لاثبات الثالثة المشكوكة ، ولا تجري بالنسبة إلى الرابعة ، للعلم بعدم فعلها ،
فيجوز له أن يكتفي بضم ركعة واحدة . لكن عرفت : أن الظاهر من
أدلة قاعدة الفراغ هو الفراغ البنائي حال الشك لولا الشك ، وهو غير
حاصل ، للعلم بالنقص .
( 2 ) بلا خلاف . وعن الغنية والمصابيح : دعوى الاجماع عليه ، بل