تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
في المغرب بين الثلاث والخمس - أو في الصبح بين الاثنتين والخمس - يبني على الثلاث في الأولى ، والاثنتين في الثانية . ولو شك بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث ، بنى على الثلاث ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط ، لأنه يعد في الأثناء ، حيث أن السلام وقع في غير محله ، فلا يتوهم : أنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة - من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط . لأنه مقتضى عدم الاعتبار بالشك بعد السلام ( 1 ) .
الرابع : شك كثير الشك ( 2 )
شرح
الأولى أمكن نفي الزيادة بقاعدة الفراغ التي لا ريب في جريانها لنفي الزيادة ولا تعارض بقاعدة الفراغ في نفي النقيصة ، للعلم بعدم الاتيان بالرابعة في محلها ، إما لتركها بتا ، أو لفعلها في صلاة باطلة ، فلا يمكن إثبات وجودها بقاعدة الفراغ ، وحيث أنه لا موجب لبطلان الصلاة يجوز الاكتفاء بها ، بعد ضم ركعة رابعة . أما ثبوت المقدمة الثانية فقد عرفت الكلام فيه . وأما ثبوت المقدمة الأولى فلما ذكرنا . ودعوى : أن موضوع قاعدة الفراغ هو الفراغ البنائي ما هو حاصل . مدفوعة : بالمنع ، لأن الظاهر من الفراغ البنائي ما هو حاصل حال الشك لولا الشك ، وليس كذلك في المقام ، للعلم بكونه ، في الأثناء . ( 1 ) بأن يكون المراد من الفراغ الفراغ البنائي آنا ما ، فتجري القاعدة لاثبات الثالثة المشكوكة ، ولا تجري بالنسبة إلى الرابعة ، للعلم بعدم فعلها ، فيجوز له أن يكتفي بضم ركعة واحدة . لكن عرفت : أن الظاهر من أدلة قاعدة الفراغ هو الفراغ البنائي حال الشك لولا الشك ، وهو غير حاصل ، للعلم بالنقص . ( 2 ) بلا خلاف . وعن الغنية والمصابيح : دعوى الاجماع عليه ، بل
مستمسك العروة — صفحة 564 | السيد محسن الحكيم