الثاني : الشك بعد الوقت ، سواء كان في الشروط ، أو
الأفعال ، أو الركعات ، أو في أصل الاتيان ( 1 ) . وقد مر
الكلام فيه أيضا ( 2 ) .
الثالث : الشك بعد السلام الواجب ( 3 ) - وهو إحدى
الصيغتين الأخيرتين - سواء كان في الشرائط ، أو الأفعال ،
أو الركعات في الرباعية أو غيرها ، بشرط أن يكون أحد طرفي
الشك الصحة . فلو شك في أنه صلى ثلاثا أو أربعا أو خمسا بنى
على أنه صلى أربعا . وأما لو شك بين الاثنتين والخمس والثلاث
والخمس بطلت ، لأنها إما ناقصة ( 4 ) ركعة أو زائدة . نعم لو شك
شرح
( 1 ) عدم الاعتبار بالشك في الثلاثة الأول لقاعدة الفراغ ، وقاعدة
التجاوز في بعضها وفي الأخير لقاعدة الشك بعد الوقت ، فإن الظاهر قصور
دليل هذه القاعدة عن شمول الشك في الأول . اللهم إلا أن يستفاد حكمه
بالأولية . أو يستفاد منه عموم الحكم لكل موقت إذا شك في وجوده ،
سواء أكان جزءا أم شرطا ، أم كلا ، أم مشروطا .
( 2 ) يعني : في مسائل حكم الشك .
( 3 ) لكونه من الشك بعد الفراغ .
( 4 ) قد عرفت في المسألة السادسة عشرة من مسائل فصل الشك :
أن مجرد نقص الركعة لا يوجب البطلان ، بل لا ريب في الصحة لو ضم
إليه محتمل النقص . نعم احتمال الزيادة يستلزم احتمال البطلان . وحينئذ
فالحكم بالبطلان في الفرض يتوقف على رجوعه إلى الشك في الأثناء - للعلم
بعدم وقوع التشهد والتسليم في محلهما - وعلى كون الشك المذكور مبطلا
إذا كان في الأثناء - لعدم جريان أصالة عدم الزيادة - فلو لم تثبت المقدمة