مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة فيه : من الطهارة من
الحدث والخبث ، والستر ، والاستقبال ، وغيرها من الشرائط
والموانع التي للصلاة - كالكلام والضحك في الأثناء وغيرهما -
فضلا عما يجب في خصوص السجود : من الطمأنينة ، ووضع
سائر المساجد ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ،
والانتصاب مطمئنا بينهما ، وإن كان في وجوب ما عدا ما يتوقف
عليه اسم السجود وتعدده نظر ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : لو شك في تحقق موجبه وعدمه لم يجب
عليه ( 2 ) .
شرح
فيه فيما عن نهاية الإحكام . ويشهد له خبر عمرو بن خالد ، عن زيد ، عن
آبائه - عليهم السلام - عن علي ( ع ) المتضمن لسهو النبي صلى الله عليه وآله : ( قال :
فاستقبل القبلة ، وكبر - وهو جالس - ثم سجد سجدتين . . . ) ( * 1 ) لكن
لو تم حجة في نفسه ، فلا يصلح لمعارضة ما عرفت .
( 1 ) لكون ذلك كله خلاف ما يقتضيه أصل البراءة ، وإطلاق الأدلة
لكن عرفت أنه يمكن أن يستفاد من الأمر بفعله قبل الكلام : المنع من
فعل المنافيات مطلقا فيما بينه وبين الصلاة ، وفي أثناء فعله أيضا . كما عرفت
أيضا - مما دل على وجوب السجود على الأرض أو ما بحكمها . وكذا مما
دل على أن السجود على سبعة أعظم - وجوب ذلك فيه أيضا . أما غير
ذلك فمنع اعتباره أظهر .
( 2 ) لأصالة عدم الموجب ، إما بمعنى استصحاب عدمه ، أو قاعدة
التجاوز لو كان نفس الموجب عدميا ، كما لو شك في النقيصة . وكيف
كان فالأصل المذكور موافق لأصالة البراءة من وجوبه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 9 .