أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، اللهم
صل على محمد وآل محمد . والأحوط الاقتصار على الخفيف ( 4 )
كما أن في تشهد الصلاة - أيضا - مخير بين القسمين ، لكن
الأحوط هناك التشهد المتعارف ، كما مر سابقا .
ولا يجب التكبير ( 2 ) للسجود ، وإن كان أحوط ( 3 ) . كما أن الأحوط
شرح
ومقتضى وجوب حمل المطلق على المقيد وجوب كونه خفيفا . لكن لا يبعد
حمل المقيد على عدم مشروعية الزيادة على الخفيف ، لا على قدح الزيادة ،
كما هو مقتضى الجمود على نفس العبارة . ونظيره قوله ( ع ) في صحيح
الحلبي : ( بغير ركوع ولا قراءة ) فإن المراد نفي مشروعية الركوع والقراءة
لا مانعيتهما . وما ذكرناه من المعنى وسط بين الرخصة - المنسوبة إلى الكركي
والشهيد الثاني وبين العزيمة التي هي ظاهر من أطلق التعبير بالخفيف ، والظاهر
من الخفيف ما خلا من الزيادات . ولا يبعد أن يكون للخفة مراتب ، وأن
الخفيف كما يصدق على الصورة المذكورة في المتن - لو قلنا بالاكتفاء بها في الصلاة -
يصدق على التشهد المتعارف ، بل وعلى ما يزيد عليه ببعض الكلمات اليسيرة .
( 1 ) هذا غير ظاهر ، لاحتمال أن يكون المراد من الخفيف خصوص
المتعارف ، ولم يثبت اصطلاح للشارع في الخفيف - وأنه ما ذكر في المتن -
كي يحمل عليه في النصوص ، فالاحتياط ينبغي أن يكون في الجمع بينهما .
مع أن هذا الاحتياط قد يعارضه الاحتياط في عدم الاكتفاء به في الصلاة
لأن نصوص المقام لا تشرع كيفية في التشهد ، وإنما تلزم بالمشروع الخفيف
فلا بد من استفادة مشروعية الكيفية من دليل مشروعيته في الصلاة .
( 2 ) كما هو المعروف للأصل ، ولموثق عمار المتقدم ( * 1 ) .
( 3 ) لما عن الشيخ في ظاهر المبسوط : من القول بالوجوب . واستشكل
هامش
( * 1 ) راجع الكلام في أوائل هذه المسألة .