الله وبركاته ) ( 1 ) ثم يرفع رأسه ( 2 ) ، ويسجد مرة أخرى
ويقول ما ذكر ، ويتشهد ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) كذا في الكافي والفقيه . ولكن رواها الشيخ بزيادة ( الواو )
وعن الوحيد ( ره ) : الجزم بأن الأصح ترك الواو . ولكن لم يظهر الفرق
بينها وبين الواو في ( وصلى الله . . . ) ثم إن الاختلاف في نقل الرواية إن
كان من قبيل تعارض الحجتين كما هو الظاهر جرى حكم تعارض الأخبار
والحكم : التخيير في المسألة الأصولية في الذكر الأول بين الروايتين - وكذا
في الذكر الثاني - فعلى المجتهد اختيار إحدى الروايتين والفتوى بمضمونها ،
لا التخيير في العمل ، كما يظهر من المتن ، ويختص التخيير في العمل بين
الذكرين لا غير . نعم قد يرجح ترك ( الواو ) في الثانية ، لاتفاق الكافي
والفقيه عليه ، ويرجح ترك : ( اللهم ) في الأولى ، لاتفاق الفقيه والتهذيب
عليه . وإن كان من قبيل اشتباه الحجة بغير الحجة بني على التساقط وعمل
بالاحتياط ، وهو في الصورة الأولى بالجمع بين الكيفيتين ، وفي الثانية بذكر
( الواو ) ولا ينافيه احتمال الزيادة ، إذ لا دليل على قدح الزيادة هنا . ولذا
استشكل في مفتاح الكرامة فيما حكاه عن جماعة : من وجوب الإعادة إن
زاد فيها ركنا ، كما لو سجد أربع سجدات . نعم الأصل يقتضي قدح
النقيصة . وبعض الأعاظم ( * 1 ) من محشي نجاة العباد ذكر : أن الأحوط
حذف الواو . ولم يتضح لي وجهه . وقد سألته ( قده ) عنه فلم أوفق لمعرفة
الجواب . والله سبحانه الموفق للصواب .
( 2 ) لا ينبغي التأمل في اعتباره ، لتوقف الاثنينية عليه .
( 3 ) على المشهور ، كما عن جماعة ، بل عن ظاهر التذكرة وصريح
المعتبر والمنتهى : الاجماع عليه . ويشهد به جملة من النصوص ، ففي صحيح
هامش
( * 1 ) المرحوم ميرزا محمد تقي الشيرازي - قدس سره - ( منه مد ظله ) .