تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
( مسألة 7 ) : كيفيته : أن ينوي ( 1 ) ، ويضع جبهته على الأرض - أو ( 2 )
شرح
ولا سيما وكون ذلك خلاف أصالة البراءة المحققة في الشك في الأقل والأكثر اللهم إلا أن يقال : الظاهر من الأمر الوارد في مورد بيان الجزئية والشرطية هو ذلك لا النفسية ، ولا فرق بين أن يكون المأمور به متأخرا أو متقدما أو مقارنا لثبوت الشروط المتأخرة عرفا . ومفرغية التسليم مطلقا - لو تمت - فإنما تنافي الجزئية للصلاة ، لا الارتباط بينهما وبينها ، كالأجزاء المنسية المتلازمة مع الصلاة سقوطا وثبوتا مع أنها ليست جزءا منها . كما لا ينافيها - أيضا - كونهما المرغمتين ، لأن الارغام لا ينافي الجزئية . ولا مجال للرجوع في المقام إلى البراءة ، للعلم بوجوب السجدتين ، وإنما الشك في كيفية وجوبهما وأنه نفسي أو غيري . وكأنه لذلك اختار في محكي الخلاف : الشرطية . وكذا عن ظاهر المعتبر وصريح الوحيد في شرح المفاتيح وشرح المدارك . هذا ولا يبعد أن يكون المراد من كونهما المرغمتين : أن وجوبهما لمحض الارغام للشيطان ، مجازاة له على إيقاعه المصلي بالسهو ، فيكون ذلك بمنزلة الحاكم على ظهور الأدلة في الوجوب الارتباطي . فتأمل ، والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لأنه عبادة قطعا ، فيعتبر فيه النية كما يعتبر في كلية العبادة . بل يعتبر في نيتهما ما يعتبر في نية العبادة من القربة وغيرها . ( 2 ) استشكل غير واحد في وجوب ذلك ، لأصالة البراءة لو لم يتم الاطلاق ، وإلا كان دليلا على عدم وجوبه وانصراف الدليل إلى خصوص ذلك بنحو يخرج به عن الاطلاق أو الأصل ممنوع . اللهم إلا أن يستفاد مما دل على اعتباره في سجود الصلاة ، لاطلاق بعضه بنحو يشمل المقام ، ولا سيما ما اشتمل منه على التعليل : ( بأن الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون ) فإن ذلك ظاهر في اعتباره في مطلق السجود .
مستمسك العروة — صفحة 553 | السيد محسن الحكيم