( مسألة 7 ) : كيفيته : أن ينوي ( 1 ) ، ويضع جبهته
على الأرض - أو ( 2 )
شرح
ولا سيما وكون ذلك خلاف أصالة البراءة المحققة في الشك في الأقل والأكثر
اللهم إلا أن يقال : الظاهر من الأمر الوارد في مورد بيان الجزئية والشرطية
هو ذلك لا النفسية ، ولا فرق بين أن يكون المأمور به متأخرا أو متقدما
أو مقارنا لثبوت الشروط المتأخرة عرفا . ومفرغية التسليم مطلقا - لو تمت -
فإنما تنافي الجزئية للصلاة ، لا الارتباط بينهما وبينها ، كالأجزاء المنسية
المتلازمة مع الصلاة سقوطا وثبوتا مع أنها ليست جزءا منها . كما لا ينافيها
- أيضا - كونهما المرغمتين ، لأن الارغام لا ينافي الجزئية . ولا مجال للرجوع
في المقام إلى البراءة ، للعلم بوجوب السجدتين ، وإنما الشك في كيفية وجوبهما
وأنه نفسي أو غيري . وكأنه لذلك اختار في محكي الخلاف : الشرطية .
وكذا عن ظاهر المعتبر وصريح الوحيد في شرح المفاتيح وشرح المدارك .
هذا ولا يبعد أن يكون المراد من كونهما المرغمتين : أن وجوبهما لمحض
الارغام للشيطان ، مجازاة له على إيقاعه المصلي بالسهو ، فيكون ذلك بمنزلة
الحاكم على ظهور الأدلة في الوجوب الارتباطي . فتأمل ، والله سبحانه أعلم .
( 1 ) لأنه عبادة قطعا ، فيعتبر فيه النية كما يعتبر في كلية العبادة . بل
يعتبر في نيتهما ما يعتبر في نية العبادة من القربة وغيرها .
( 2 ) استشكل غير واحد في وجوب ذلك ، لأصالة البراءة لو لم يتم
الاطلاق ، وإلا كان دليلا على عدم وجوبه وانصراف الدليل إلى خصوص
ذلك بنحو يخرج به عن الاطلاق أو الأصل ممنوع . اللهم إلا أن يستفاد
مما دل على اعتباره في سجود الصلاة ، لاطلاق بعضه بنحو يشمل المقام ،
ولا سيما ما اشتمل منه على التعليل : ( بأن الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون )
فإن ذلك ظاهر في اعتباره في مطلق السجود .