نسيه أتى به إذا تذكر وإن مضت أيام ( 1 ) ، ولا يجب إعادة
الصلاة ، بل لو تركه أصلا لم تبطل على الأقوى ( 2 ) .
شرح
يقتضي حرمة القيام قبلها . ولعل فيه إيماء إلى الفورية ، إذ القيام ليس من
المنافيات ، فالمنع من إيقاعه قبلها لا بد أن يكون المراد منه لزوم المبادرة
إليها ، بل لعل منه يتضح المراد من الأمر بفعله حال الجلوس في النصوص
المتقدمة ( * 1 ) - يعني : حال الجلوس المتصل بالجلوس حال الصلاة -
ولا سيما بملاحظة أن السجود لا يكون في حال الجلوس ، ولا في حال القيام
إذ هو كيفية خاصة مباينة للجلوس وللقيام ، فليس معنى فعله حال الجلوس
إلا فعله قبل القيام على حالة الجلوس الصلاتي . لكن هذا المعنى غير ظاهر
في المبادرة المفهومة من كلام المشهور ، بل هو مبادرة على نحو آخر . وحملها
على المبادرة عند المشهور - بمعنى : اتصال فعلها بالتسليم - لا يخلو من
تأمل . وأما موثق عمار فالظاهر أنه لا قائل به من الأصحاب - كما عن
الحدائق - وحينئذ يشكل الاعتماد عليه . مع أنه وارد في مورد خاص ،
فلا يصلح لمعارضة ما يدل على الفورية - لو تم - فإذا الأحوط إن لم
يكن أقوى وجوب الفورية وحرمة المنافيات قبلها ، وقد يساعده : ارتكاز
المتشرعة أنها من متعلقات الصلاة .
( 1 ) كما يشير إليه الموثق المتقدم .
( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، لأن الأصل في الأمر النفسية .
ولما دل على مفرغية التسليم ، لتسميتهما بالمرغمتين في بعض النصوص ( * 2 )
الظاهرة في أن وجوبهما لمحض إرغام الشيطان ، بلا دخل لهما في نفس الصلاة
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب التشهد حديث : 4 ، وباب : 9 حديث : 1 ،
وباب : 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 ، 9 ، وباب : 14 حديث : 2 ، 3 .
( * 2 ) راجع الأمر السادس من موجبات سجود السهو .