وإن طال . نعم إن تذكر ثم عاد تكرر . والصيغ الثلاث للسلام
موجب واحد ( 1 ) ،
شرح
الأول . والجمع بين الأمرين غير ممكن ، لأنه يستلزم تعدد النظر . ومقتضى
قياس المقام على غيره من نظائره : هو الأول . مع أن ملاحظة الوحدة
العرضية من جهة السهو وكذا التعدد محتاج إلى عناية زائدة ، والأصل
عدمها . وقد عرفت : أن لازم ذلك - أنه مع وحدة الكلام وتعدد السهو -
أن لا يجب إلا سجود واحد ، لا كما ذكر في المتن . وهكذا الحال في الزيادة
والنقيصة ، فإنهما إذا اتحدتا اتحد السجود ولو مع تعدد السهو ، وإن تعددتا
تعدد السجود ولو مع اتحاد السهو . اللهم إلا أن يفهم من إضافتهما إلى
السهو - حيث عبر عنهما بسجدتي السهو ، ومن قول النبي صلى الله عليه وآله : ( إنهما
المرغمتان ، لأنهما ترغمان أنف الشيطان ) ( * 1 ) الظاهر في كون ذلك مجازاة
للشيطان على فعل السهو في المصلي أن المدار على السهو في الوحدة والتعدد
ويؤيده - أو يعضده - ما ورد فيمن سلم على النقص ( * 2 ) الظاهر في كون
مورده زيادة التشهد والتسليم معا ، مع أنه ظاهر في وجوب سجود واحد
فإذا المدار في تعدد السجود واتحاده تعدد السهو واتحاده .
( 1 ) كما يقتضيه ترك الاستفصال في النص الدال على وجوبه ( * 3 )
فراجع تجد مورده صورة الخروج عن الصلاة بالتسليم . وهو قد يكون بالثلاث
وقد يكون باثنتين ، وقد يكون بواحدة ، بل عرفت : أنه ظاهر في الاكتفاء
بسجود واحد لزيادة التشهد والتسليم معا . نعم لا يكون الخروج عنها بالتسليم
على النبي صلى الله عليه وآله فوجوب السجود له - لو جئ به وحده سهوا - مبني
على كونه زيادة ، وعلى وجوب السجود لكل زيادة . والأول : ممنوع ، والثاني :
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الأمر السادس من موجبات سجود السهو .
( * 2 ) راجع الأمر الثاني من موجبات سجود السهو .
( * 3 ) راجع الأمر الثاني من موجبات سجود السهو .