تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
للمقام . نعم المتن الذي رواه في مجمع البحرين قاصر عن التعرض للمقام ، لأنه ظاهر في أن الاسلام يجب الكفر ، لا أنه يجب ما ثبت حال الكفر ، كما أنه إذا كان التكليف في الموقت على نحو تعدد المطلوب يشكل تطبيقه لنفي القضاء ، لأن وجوب القضاء ليس مسببا عن الفوت ، بل هو لمصلحة في الفعل ، كوجوب الأداء . غاية الأمر أن في خصوصية الوقت مصلحة فاتت بخروج الوقت ، وبقيت المصلحة القائمة في ذات الفعل مطلقا ، فلا يكون وجوب القضاء مسببا عما قبل الاسلام . نعم إذا كان وجوب القضاء مستندا إلى الفوت في الوقت ، كان مقتضى الجب سقوطه . لكنه خلاف الظاهر . وعلى هذا فالعمدة - في نفي القضاء على الكافر - : الاجماع وفي المدارك : إنه يستفاد من ذلك : أنه لا يخاطب بالقضاء وإن كان مخاطبا بغيره من التكاليف ، لامتناع إيقاعه منه حال كفره ، وسقوطه باسلامه ) . وأورد عليه تارة : بأن سقوط القضاء عنه فرع ثبوته عليه وثمرته العقاب على تركه . وأخرى : بأنه إن أريد أنه لا فائدة في هذا التكليف ففيه : أن الفائدة ترتب العقاب . وإن أريد أنه في نفسه ممتنع ، فهو إنما يتم لو كلف بالفائتة بشرط إيقاعها حال الكفر ، لكنه ليس كذلك ، وإنما كلف بقضاء الفائتة مطلقا ، لكنه لما اختار الكفر ، تعذر عليه القضاء . وفيه : أن العقاب لا يصلح ثمرة للتكليف ، ولا فائدة له . وإن تعذر القضاء لا يختص بصورة اختياره الكفر ، بل إذا أسلم أيضا يعذر عليه القضاء ، لما عرفت من سقوطه عنه بالاسلام . ولعل مراده ما ذكره غير واحد من مشايخنا : من أنه - بعد ما علم عدم صحة قضائه حال الكفر ، عدم ثبوت التكليف به لو أسلم خارج الوقت - يعلم أن صحة القضاء الواجب مشروطة بالاسلام في الوقت . وعليه فيجب عليه في الوقت الاسلام والأداء فيه ، والقضاء على تقدير ترك الأداء ،