حتى مثل القنوت ، وإن كان الأحوط عدم الترك في مثله ( 1 )
إذا كان من عادته ( 2 ) الاتيان به دائما . والأحوط عدم تركه
في الشك في الزيادة أو النقيصة ( 3 ) .
شرح
لأنه زيادة على مرتبة الذات .
قلت : لا ملازمة بين كون المراد من النقيصة ما كان بالإضافة إلى
مرتبة الذات وبين كون المراد من الزيادة ذلك ، بل الظاهر من كل من
الزيادة والنقيصة في المقام ما لا يجوز فعله عمدا ، الموجب لحمل الزيادة على
الزيادة على الكامل ، والنقيصة على النقيصة عن أصل الذات . والقرينة على
ذلك : ظهور النصوص في كون السجود لأجل وقوع الخلل ، وهو إنما يكون
بذلك . وكيف كان فمبني هذا الاشكال : هو كون الأجزاء المستحبة
أجزاء حقيقة ولا مجال له على ما اخترنا .
( 1 ) لشبهة القول بالوجوب فيه ، كما عن ظاهر بعضهم .
( 2 ) كان الأولى أن يقول - كما في نجاة العباد - : ( إذا كان عازما
على فعله ونساه ) فإنه محل الخلاف . ولعله المراد .
( 3 ) وعن المختلف والروض : وجوبه . ويشهد له صحاح الحلبي ، وزرارة
والفضيل ، وموثق سماعة المتقدمة ( * 1 ) وحمل الأول على الزيادة والنقيصة
في الركعات غير ممكن ، لحكمهم فيه بالبطلان . وجعل العطف فيه على
الشرط - ليكون دليلا على وجوبه للزيادة أو النقيصة - خلاف الظاهر ، كما
عرفت . مع أن في البقية كفاية . نعم ظاهر النصوص صورة العلم الاجمالي
بالزيادة أو النقيصة ، فلا تصلح لاثبات المدعى . مضافا إلى وهنها باعراض
الأصحاب ، وبوجوب تخصيصها بمثل مصحح الحلبي : ( عن رجل سها فلم
يدر سجد سجدة أو ثنتين . قال ( ع ) : يسجد أخرى ، وليس عليه - بعد
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرها في أوائل الأمر السادس من موجبات سجود السهو .