تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
حتى مثل القنوت ، وإن كان الأحوط عدم الترك في مثله ( 1 ) إذا كان من عادته ( 2 ) الاتيان به دائما . والأحوط عدم تركه في الشك في الزيادة أو النقيصة ( 3 ) .
شرح
لأنه زيادة على مرتبة الذات . قلت : لا ملازمة بين كون المراد من النقيصة ما كان بالإضافة إلى مرتبة الذات وبين كون المراد من الزيادة ذلك ، بل الظاهر من كل من الزيادة والنقيصة في المقام ما لا يجوز فعله عمدا ، الموجب لحمل الزيادة على الزيادة على الكامل ، والنقيصة على النقيصة عن أصل الذات . والقرينة على ذلك : ظهور النصوص في كون السجود لأجل وقوع الخلل ، وهو إنما يكون بذلك . وكيف كان فمبني هذا الاشكال : هو كون الأجزاء المستحبة أجزاء حقيقة ولا مجال له على ما اخترنا . ( 1 ) لشبهة القول بالوجوب فيه ، كما عن ظاهر بعضهم . ( 2 ) كان الأولى أن يقول - كما في نجاة العباد - : ( إذا كان عازما على فعله ونساه ) فإنه محل الخلاف . ولعله المراد . ( 3 ) وعن المختلف والروض : وجوبه . ويشهد له صحاح الحلبي ، وزرارة والفضيل ، وموثق سماعة المتقدمة ( * 1 ) وحمل الأول على الزيادة والنقيصة في الركعات غير ممكن ، لحكمهم فيه بالبطلان . وجعل العطف فيه على الشرط - ليكون دليلا على وجوبه للزيادة أو النقيصة - خلاف الظاهر ، كما عرفت . مع أن في البقية كفاية . نعم ظاهر النصوص صورة العلم الاجمالي بالزيادة أو النقيصة ، فلا تصلح لاثبات المدعى . مضافا إلى وهنها باعراض الأصحاب ، وبوجوب تخصيصها بمثل مصحح الحلبي : ( عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أو ثنتين . قال ( ع ) : يسجد أخرى ، وليس عليه - بعد
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرها في أوائل الأمر السادس من موجبات سجود السهو .