( مسألة 2 ) : يجب تكرره بتكرر الموجب ( 1 ) ، سواء
كان من نوع واحد أو أنواع . والكلام الواحد موجب واحد ( 2 )
شرح
انقضاء الصلاة - سجدتا السهو ) ( * 1 ) وبما دل على أن الشك بعد تجاوز
المحل وبعد الفراغ لا يعتنى به ( * 2 ) - فتأمل - وبلزوم الهرج الموجب للسؤال
ووضوح الحال ، لكثرة الابتلاء باحتمال الزيادة والنقيصة ، فيمتنع عادة وجوبهما
مع كونه بهذا الخفاء ، فالحمل على الاستحباب أولى في قبال ذلك كله .
نعم احتمال وجوبهما مع العلم الاجمالي - كما هو ظاهر النصوص المذكورة -
غير بعيد - كما اختاره في المختلف ، وحكاه عن أبي جعفر ابن بابويه -
لسلامته عما ذكر ، عدا عدم اشتهار القول به . فتأمل جيدا .
( 1 ) لأصالة عدم التداخل - كما هي محققة في الأصول - من دون
فرق بين اتحاد نوع السبب وتعدده .
( 2 ) لا ينبغي التأمل في تكرار السجود مع تكرار السبب المختلف النوع
سواء اتحد السهو أم تعدد ، بناء على ما عرفت من أصالة عدم التداخل .
وكذا مع تكرار الفرد والسهو معا في متحد النوع ، كما لو سها فتكلم بفرد
من الكلام ثم التفت ثم سها فتكلم بفرد آخر ، أما لو اتحد السهو مع تكرر
الفرد أو بالعكس - كما لو سها فتكلم ثم التفت ثم سها فأتم كلامه السابق
بنحو يعد المجموع كلاما واحدا وفردا واحدا - فهل العبرة بالوحدة والتعدد
نفس الوجود مع قطع النظر عن السهو ، أو بوحدة السهو وتعدده مع قطع
النظر عن موضوعه ؟ فعلى الأول يلزم في الفرض الأول سجود متعدد ، وفي
الفرض الثاني سجود واحد ، وعلى الثاني بالعكس . ظاهر الذكرى : الثاني
ويقتضيه ما في المتن من قوله ( ره ) : ( نعم . . . ) وظاهر بقية كلامه :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السجود حديث : 1 .
( * 2 ) راجع المسألتين : 9 ، 10 من فصل الشك .