- كما إذا قنت في الركعة الأولى مثلا ، أو في غير محله من
الثانية . ومثل قوله : ( بحول الله ) في غير محله - لا مثل التكبير
أو التسبيح ( 1 ) ، إلا إذا صدق عليه الزيادة - كما إذا كبر بقصد
تكبير الركوع في غير محله - فإن الظاهر صدق الزيادة عليه ،
كما أن قوله : ( سمع الله لمن حمده ) كذلك . والحاصل : أن
المدار على صدق الزيادة . وأما نقيصة المستحبات فلا توجب ( 2 )
شرح
لا من الماهية ولا من الفرد ، وإنما هي أمور مستحبة ، فإذا جاء بها في غير
محلها على - النحو الموظف في المحل - لم تكن منه زيادة ، ولا توجب
البطلان لو كانت عن عمد أو جهل بالحكم .
( 1 ) إذا قلنا : بأن الأجزاء المستحبة أجزاء حقيقة يكون الفرق بين
الأجزاء المستحبة الذكرية والدعائية - مثل القنوت والتكبيرات الموظفة في
المواضع المعينة ، وقول : ( بحول الله وقوته ) ونحوها - وبين مطلق الذكر
والدعاء - مما يجوز فعله في الصلاة - هو أن الأول أجزاء والثانية ليست
بأجزاء . أما بناء على ما عرفت من عدم جزئيتها فالفرق بينها : أن الأول
مستحبة في المواضع المعينة زائدا على استحبابها الذاتي ، والأخيرة ليست
كذلك ، بل هي على استحبابها الذاتي ، فالآتي بها سهوا في غير المحل المعين
يكون مخطئا في امتثال الأمر بالخصوصية لا غير ، بلا صدق الزيادة بالمرة .
( 2 ) فإن نقصانها ليس نقصانا حقيقة ، وإنما هو عدم كمال للمأمور
به ، فهو نقصان عن مرتبة الكمال ، لاعن مرتبة الذات .
فإن قلت : إذا كان المراد من النقصان الموجب للسجود هو النقصان
عن مرتبة الذات ، كان المراد من الزيادة الموجبة له هو الزيادة على مرتبة
الذات ، ولازمه أن لو جاء بالجزء المستحب في محله سهوا كان عليه السجود