تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
- كما إذا قنت في الركعة الأولى مثلا ، أو في غير محله من الثانية . ومثل قوله : ( بحول الله ) في غير محله - لا مثل التكبير أو التسبيح ( 1 ) ، إلا إذا صدق عليه الزيادة - كما إذا كبر بقصد تكبير الركوع في غير محله - فإن الظاهر صدق الزيادة عليه ، كما أن قوله : ( سمع الله لمن حمده ) كذلك . والحاصل : أن المدار على صدق الزيادة . وأما نقيصة المستحبات فلا توجب ( 2 )
شرح
لا من الماهية ولا من الفرد ، وإنما هي أمور مستحبة ، فإذا جاء بها في غير محلها على - النحو الموظف في المحل - لم تكن منه زيادة ، ولا توجب البطلان لو كانت عن عمد أو جهل بالحكم . ( 1 ) إذا قلنا : بأن الأجزاء المستحبة أجزاء حقيقة يكون الفرق بين الأجزاء المستحبة الذكرية والدعائية - مثل القنوت والتكبيرات الموظفة في المواضع المعينة ، وقول : ( بحول الله وقوته ) ونحوها - وبين مطلق الذكر والدعاء - مما يجوز فعله في الصلاة - هو أن الأول أجزاء والثانية ليست بأجزاء . أما بناء على ما عرفت من عدم جزئيتها فالفرق بينها : أن الأول مستحبة في المواضع المعينة زائدا على استحبابها الذاتي ، والأخيرة ليست كذلك ، بل هي على استحبابها الذاتي ، فالآتي بها سهوا في غير المحل المعين يكون مخطئا في امتثال الأمر بالخصوصية لا غير ، بلا صدق الزيادة بالمرة . ( 2 ) فإن نقصانها ليس نقصانا حقيقة ، وإنما هو عدم كمال للمأمور به ، فهو نقصان عن مرتبة الكمال ، لاعن مرتبة الذات . فإن قلت : إذا كان المراد من النقصان الموجب للسجود هو النقصان عن مرتبة الذات ، كان المراد من الزيادة الموجبة له هو الزيادة على مرتبة الذات ، ولازمه أن لو جاء بالجزء المستحب في محله سهوا كان عليه السجود
مستمسك العروة — صفحة 546 | السيد محسن الحكيم