لم يذكرها في محل التدارك . وأما النقيصة مع التدارك فلا توجب ( 1 )
والزيادة أعم من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبة ( 2 )
شرح
التعرض لسجود السهو . ومع هذا كله يشكل الاعتماد عليها في الفتوى
بالوجوب . وأما صحيح صفوان : ( عن سجدتي السهو ، فقال ( ع ) :
إذا نقصت فقبل التسليم ، وإذا زدت فبعده ) ( * 1 ) ونحوه خبر سعد بن
سعد ( * 2 ) فمع عدم العمل بمضمونهما غير ظاهرين في العموم - فضلا عن
الوجوب - لورودهما لبيان المحل ، فلا مجال للاستدلال بهما على ما نحن فيه .
وأما صحيح الفضيل وموثق سماعة المتقدمان وصحيح الحلبي : ( إذا لم تدر
أربعا صليت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم ، واسجد سجدتين
- بغير ركوع ولا قراءة - تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( * 3 ) فظاهر هما وجوب
سجود السهو مع العلم إجمالا بأحد الأمرين من الزيادة والنقيصة . ومثلها :
صحيح زرارة عن الباقر ( ع ) : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا شك أحدكم
في صلاته - فلم يدر زاد أم نقص - فليسجد سجدتين - وهو جالس -
وسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله المرغمتين ) ( * 4 ) واستفادة الحكم منها في المقام -
وهو صورة العلم تفصيلا بزيادة الجزء ، أو العلم كذلك بنقصانه الذي هو محل
الكلام - بالأولوية - كما عن المختلف والذكرى - ممنوعة ، لعدم ثبوت الأولوية .
( 1 ) لعدم كونها نقيصة حقيقة ، فإن من نسي الفاتحة - مثلا - حتى
قرأ السورة فذكر قبل الركوع ورجع لتدارك الفاتحة والسورة لم تكن منه
نقيصة نعم كانت منه زيادة السورة ، فعليه سجود السهو .
( 2 ) قد عرفت مكررا : أن ما يسمى أجزاء مستحبة ليس أجزاء حقيقة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .