تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
عن بعض أصحابنا ، عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبد الله ( ع ) : ( تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) ( * 1 ) ولا يقدح فيها إرسالها ، ولا جهالة سفيان ، لما قيل : من أن ابن أبي عمير لا يرسل ولا يروي إلا عن ثقة . مع أنه من أصحاب الاجماع ، والمشهور - كما قيل - جواز العمل بما يصح عنهم ولا يسأل عمن بعدهم . اللهم إلا أن يقال : لو سلم ذلك - وأغمض عما فيه من الاشكال - فهجرها عند الأصحاب إلى زمان العلامة والشهيد مانع عن جواز الاعتماد عليها ، بل صريح الشهيد - كما عرفت - عدم الاعتماد عليها في ذلك ، بل كان على صحيح الحلبي مضافا إلى معارضتها بذيل موثق عمار المتقدم ، وبما ورد في نسيان التشهد والسجدة مع ذكرهما قبل الركوع ، ومحتمل صحيح الحلبي المتقدم إليها الإشارة . وتمكن معارضتها أيضا بصحيح الفضيل : ( عن السهو ، فقال ( ع ) : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص ) ( * 2 ) فإن مقتضى ظهور السؤال عن موجب سجود السهو حمل الحصر في الجواب على الحصر الحقيقي ، وليس منه المقام ، بل ظاهر الجواب نفسه ذلك أيضا . ومنه يظهر إمكان معارضته موثق سماعة ( * 3 ) الذي هو كصحيح الفضيل غير أنه خال عن السؤال ، بل ظاهر القضية الشرطية بمنطوقها : أن مع تدارك الجزء المنسي لا سجود للسهو ، مع حصول الزيادة . ويؤيده : خلو جملة من النصوص - الواردة في نسيان بعض الأجزاء أو زيادتها ( * 4 ) عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 . ( * 4 ) راجع المسألة : 11 من فصل الخلل الواقع في الصلاة وما بعدها .