شرح
عن بعض أصحابنا ، عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبد الله ( ع ) : ( تسجد
سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) ( * 1 ) ولا يقدح فيها
إرسالها ، ولا جهالة سفيان ، لما قيل : من أن ابن أبي عمير لا يرسل ولا
يروي إلا عن ثقة . مع أنه من أصحاب الاجماع ، والمشهور - كما قيل -
جواز العمل بما يصح عنهم ولا يسأل عمن بعدهم . اللهم إلا أن يقال :
لو سلم ذلك - وأغمض عما فيه من الاشكال - فهجرها عند الأصحاب إلى
زمان العلامة والشهيد مانع عن جواز الاعتماد عليها ، بل صريح الشهيد
- كما عرفت - عدم الاعتماد عليها في ذلك ، بل كان على صحيح الحلبي
مضافا إلى معارضتها بذيل موثق عمار المتقدم ، وبما ورد في نسيان التشهد والسجدة
مع ذكرهما قبل الركوع ، ومحتمل صحيح الحلبي المتقدم إليها الإشارة . وتمكن
معارضتها أيضا بصحيح الفضيل : ( عن السهو ، فقال ( ع ) : من حفظ
سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر زاد في
صلاته أم نقص ) ( * 2 ) فإن مقتضى ظهور السؤال عن موجب سجود السهو
حمل الحصر في الجواب على الحصر الحقيقي ، وليس منه المقام ، بل ظاهر
الجواب نفسه ذلك أيضا .
ومنه يظهر إمكان معارضته موثق سماعة ( * 3 ) الذي هو كصحيح الفضيل
غير أنه خال عن السؤال ، بل ظاهر القضية الشرطية بمنطوقها : أن مع
تدارك الجزء المنسي لا سجود للسهو ، مع حصول الزيادة . ويؤيده : خلو
جملة من النصوص - الواردة في نسيان بعض الأجزاء أو زيادتها ( * 4 ) عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .
( * 4 ) راجع المسألة : 11 من فصل الخلل الواقع في الصلاة وما بعدها .