بل لكل زيادة ونقيصة ( 1 )
شرح
كان ذلك موجبا لتقييد المصحح الأول أيضا ، فيكون مقتضى التقييد وجوب
السجود على من قام في موضع القعود وتكلم بشئ من ذكر أو قراءة - بناء
على أن المراد بالكلام ذلك - كما هو الظاهر ، وعدم وجوبه على مجرد القيام
في موضع القعود . كما هو المدعى .
لكن قد يعارضها أيضا في ذلك ما ورد في نسيان التشهد وذكره قبل
الركوع ، فإن النصوص كالصريحة في وجوب الرجوع والتدارك ، وعدم
وجوب سجود السهو ( * 1 ) . فلاحظها . وأما صحيح الحلبي : ( عن الرجل
يسهو في الصلاة فينسى التشهد . قال ( ع ) : يرجع فيتشهد . قلت :
أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال ( ع ) : لا ، ليس في هذا سجدتا السهو ) ( * 2 )
فإن كان المراد من التشهد فيه التشهد الوسط - كما هو الأقرب - كان
معارض باطلاقه للموثق ، فيحمل على صورة عدم التكلم - بقرينة ما في
الذيل - وإن كان بعيدا . وإن كان المراد التشهد الأخير كان معارضا لما
دل على وجوبه للتشهد المنسي . إلا أن يحمل على نسيان التسليم أيضا .
لكنه بعيد .
( 1 ) كما نسب إلى العلامة وكثير ممن تأخر عنه . وعن الشيخ ( ره ) :
نسبته إلى بعض أصحابنا . وعن الدروس - بعد نقل ذلك عن الشيخ -
أنه قال : لم نظفر بقائله ولا مأخذه إلا رواية الحلبي ) ( * 3 ) والظاهر أن
مراده عدم الظفر بمن نسبه إليه الشيخ ، فلا ينافيه ما عن الذكرى : من نسبته
إلى العلامة ، واختياره له . وكيف كان فيشهد له ما رواه ابن أبي عمير ،
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 18 من فصل الخلل الواقع في الصلاة .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التشهد حديث : 4 .
( * 3 ) راجع الدروس الدرس الأخير من فصل الخلل .