الثاني : السلام في غير موقعه ( 1 ) ساهيا ، سواء كان
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل عن جماعة : الاجماع عليه ، لأنه
من الكلام ، ولأنه زيادة في الصلاة - بناء على عموم وجوبها لكل زيادة -
ولموثق عمار عن الصادق ( ع ) : ( عن رجل صلى ثلاث ركعات - وهو
يظن أنها أربع - فلما سلم ذكر أنها ثلاث . قال ( ع ) : يبني على صلاته
متى ذكر ، ويصلي ركعة ، ويتشهد ، ويسلم ويسجد سجدتي السهو وقد
جازت صلاته ) ( * 1 ) وصحيح العيص عنه ( ع ) : ( عن رجل نسي ركعة
من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع . قال ( ع ) : يقوم
فيركع ويسجد سجدتين ) ( * 2 ) لكن الأول : ممنوع ، فإن ظاهر أدلته
الكلام الأجنبي عن الصلاة ، فلا يشمل مثل التسليم ، بل هو - أيضا -
ظاهر القائلين بالوجوب في المقام ، لعدهم السلام في مقابل الكلام . والثاني :
وإن سلم لكن في مبناه إشكال يأتي ، ولا يناسب عده في قباله . والثالث :
- مع أن مورده السهو في التشهد والتسليم معا - غير ظاهر في كونه لأجل
السلام ، بل من المحتمل أن يكون من جهة الزيادة ، فلو ثبت استحبابه لكل
زيادة دار الأمر بين حمله على الاستحباب في المقام وبين تخصيص ذلك .
ولعل الأول في المقام أولى . والرابع : غير ظاهر في سجود السهو ، بل
من المحتمل قريبا إرادة سجدتي الصلاة المقابلتين للركوع ، فعلى هذا لا دليل
على وجوب سجود السهو في المقام ، إلا إذا قيل بوجوبه لكل زيادة ، بل ما في
صحيح الأعرج - من قوله ( ع ) : ( وسجد لمكان الكلام ) ( * 3 ) من دون
تعرض للتسليم - ظاهر في عدم الوجوب لأجله ، فلو ثبت الوجوب لكل زيادة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 14 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 .
( * 3 ) تقدم دلك في الأمر الأول من موجبات سجود السهو .