تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
مقدما على موجبه ، لكن الأقوى التخيير . وأما مع سجود السهو فالأقوى تأخيره عن قضائهما ، كما يجب تأخيره عن الاحتياط أيضا .
شرح
أيضا كاف في لزوم التأخير . نعم قد يقتضي ذلك الفرق فرقا من جهة أخرى ، وهي أنه لو جاء بسجود السهو قبل التسليم عمدا لم يكن مبطلا للصلاة وإن لم يجز الاكتفاء به ، فيجب الاتيان به ثانيا بعد التسليم ، بخلاف ما لو جاء بالجزء المنسي قبل التسليم عمدا فإنه يكون مبطلا للصلاة فيجب الاستئناف . وهذا الفرق - لو تم - لم يرتبط بما نحن فيه . نعم بناء على مفرغية التسليم ، وانقلاب الصلاة على تقدير النقص إلى صلاتين يكون فعل القضاء بعد التسليم البنائي في محله ، فحينئذ يجب فعل القضاء قبل صلاة الاحتياط ، بناء على وجوب المبادرة إليه . اللهم إلا أن نقول أيضا : بوجوب المبادرة إلى صلاة الاحتياط بنحو ينافيها قضاء المنسي ، فحينئذ يتعين البناء على التخيير بينهما في التقديم . أو نقول : بأن محل المقضي بعد الفراغ من تمام الصلاة ، ولا يكون ذلك إلا بعد صلاة الاحتياط . وهذا هو الأظهر . وأما تأخير سجود السهو عن الجزء المنسي فليس عليه دليل ظاهر ، بل ظاهر خبر علي بن أبي حمزة - المتقدم في نسيان التشهد ( * 1 ) - كون سجود السهو للتشهد المنسي قبله لا بعده ، فلو تم عدم الفصل - كما ادعي - كان دليلا على لزوم تقديم سجود السهو على الجزء المنسي مطلقا . وخبر جعفر بن بشير ( * 2 ) وإن دل على لزوم تقديم السجدة المنسية على سجود السهو لها ، فيكون منافيا للخبر المذكور ، إلا أنه تضمن فعل السجدة قبل التسليم ، وذلك خلاف المبنى ، فالترتيب بين الجزء المقضي وسجود السهو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 . ( * 2 ) تقدم ذلك في المسألة : 1 . من هذا الفصل .