مقدما على موجبه ، لكن الأقوى التخيير . وأما مع سجود
السهو فالأقوى تأخيره عن قضائهما ، كما يجب تأخيره عن
الاحتياط أيضا .
شرح
أيضا كاف في لزوم التأخير . نعم قد يقتضي ذلك الفرق فرقا من جهة
أخرى ، وهي أنه لو جاء بسجود السهو قبل التسليم عمدا لم يكن مبطلا
للصلاة وإن لم يجز الاكتفاء به ، فيجب الاتيان به ثانيا بعد التسليم ، بخلاف
ما لو جاء بالجزء المنسي قبل التسليم عمدا فإنه يكون مبطلا للصلاة فيجب
الاستئناف . وهذا الفرق - لو تم - لم يرتبط بما نحن فيه . نعم بناء على
مفرغية التسليم ، وانقلاب الصلاة على تقدير النقص إلى صلاتين يكون فعل
القضاء بعد التسليم البنائي في محله ، فحينئذ يجب فعل القضاء قبل صلاة
الاحتياط ، بناء على وجوب المبادرة إليه . اللهم إلا أن نقول أيضا : بوجوب
المبادرة إلى صلاة الاحتياط بنحو ينافيها قضاء المنسي ، فحينئذ يتعين البناء
على التخيير بينهما في التقديم . أو نقول : بأن محل المقضي بعد الفراغ من
تمام الصلاة ، ولا يكون ذلك إلا بعد صلاة الاحتياط . وهذا هو الأظهر .
وأما تأخير سجود السهو عن الجزء المنسي فليس عليه دليل ظاهر ،
بل ظاهر خبر علي بن أبي حمزة - المتقدم في نسيان التشهد ( * 1 ) - كون
سجود السهو للتشهد المنسي قبله لا بعده ، فلو تم عدم الفصل - كما ادعي -
كان دليلا على لزوم تقديم سجود السهو على الجزء المنسي مطلقا . وخبر
جعفر بن بشير ( * 2 ) وإن دل على لزوم تقديم السجدة المنسية على سجود
السهو لها ، فيكون منافيا للخبر المذكور ، إلا أنه تضمن فعل السجدة قبل
التسليم ، وذلك خلاف المبنى ، فالترتيب بين الجزء المقضي وسجود السهو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) تقدم ذلك في المسألة : 1 . من هذا الفصل .