تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
( مسألة 8 ) : لو كان عليه قضاء سجدة وقضاء تشهد فالأحوط تقديم السابق منهما في الفوات على اللاحق . ولو قدم أحدهما بتخيل أنه السابق فظهر كونه لاحقا فالأحوط الإعادة على ما يحصل معه الترتيب ( 1 ) ،
شرح
عن موضوع الأمر - شرطا في قضاء المنسي . كما أن اعتبار الترتيب موقوف على ذلك أيضا . وحيث أنه خلاف الاطلاق ، كان الأقوى عدم لزوم التعيين وعدم لزوم الترتيب . ثم إنه قد يتوهم : أنه بناء على جزئية المقضي حقيقة وعدم مفرغية السلام لا بد من القول بالترتيب ، لترتب الأجزاء الفائتة . وفيه : أن ترتيبها في المحل لا يلزم ترتيبها في خارج المحل ، بل لو ذكر الأول بعد تجاوز المحل الذكري فقد سقط في المحل الترتيب بينه وبين الثاني ، فإذا نسي الثاني كان المنسي مما يعلم بعدم اعتبار الترتيب بينه وبين الأول . نعم إذا نسي السجدة والتشهد من ركعة واحدة فالفائتان وإن كانا مترتبين في الأداء في حال الذكر ، لكن في ترتيبهما في حال النسيان بعد سقوطهما عن الجزئية تأمل . لا أقل من اقتضاء الأصل عدم الترتيب في القضاء . ومن ذلك تعرف : أن احتمال اعتبار الترتيب أولى بالضعف من احتمال اعتبار التعيين فيما لو كان الفائت متحد الحقيقة . نعم في متعدد الحقيقة للقول باعتباره وجه ، لكن الأوجه خلافه ، كما عرفت نعم احتمال ذلك كاف في إمكان الاحتياط . ثم إن الظاهر أن الفصل بأحد المقضيين ينافي الفورية بالنسبة إلى الثاني عرفا ، فمع البناء على وجوبها تعبدا يكون المورد من التزاحم الموجب للتخيير عقلا . ومع البناء على وجوبها شرطا للصحة يشكل الحال . اللهم إلا أن يكون إجماع على الصحة - حينئذ - وإن فاتت الفورية بالفصل ، فاطلاق دليل القضاء محكم . ( 1 ) لاحتمال اعتبار الترتيب شرطا في صحة قضاء اللاحق فواتا . لكن عرفت ضعفه .
مستمسك العروة — صفحة 529 | السيد محسن الحكيم