( مسألة 8 ) : لو كان عليه قضاء سجدة وقضاء تشهد
فالأحوط تقديم السابق منهما في الفوات على اللاحق . ولو قدم
أحدهما بتخيل أنه السابق فظهر كونه لاحقا فالأحوط الإعادة
على ما يحصل معه الترتيب ( 1 ) ،
شرح
عن موضوع الأمر - شرطا في قضاء المنسي . كما أن اعتبار الترتيب موقوف
على ذلك أيضا . وحيث أنه خلاف الاطلاق ، كان الأقوى عدم لزوم
التعيين وعدم لزوم الترتيب .
ثم إنه قد يتوهم : أنه بناء على جزئية المقضي حقيقة وعدم مفرغية
السلام لا بد من القول بالترتيب ، لترتب الأجزاء الفائتة . وفيه : أن ترتيبها في
المحل لا يلزم ترتيبها في خارج المحل ، بل لو ذكر الأول بعد تجاوز المحل الذكري
فقد سقط في المحل الترتيب بينه وبين الثاني ، فإذا نسي الثاني كان المنسي مما يعلم بعدم
اعتبار الترتيب بينه وبين الأول . نعم إذا نسي السجدة والتشهد من ركعة
واحدة فالفائتان وإن كانا مترتبين في الأداء في حال الذكر ، لكن في ترتيبهما
في حال النسيان بعد سقوطهما عن الجزئية تأمل . لا أقل من اقتضاء الأصل
عدم الترتيب في القضاء . ومن ذلك تعرف : أن احتمال اعتبار الترتيب
أولى بالضعف من احتمال اعتبار التعيين فيما لو كان الفائت متحد الحقيقة .
نعم في متعدد الحقيقة للقول باعتباره وجه ، لكن الأوجه خلافه ، كما عرفت
نعم احتمال ذلك كاف في إمكان الاحتياط . ثم إن الظاهر أن الفصل بأحد
المقضيين ينافي الفورية بالنسبة إلى الثاني عرفا ، فمع البناء على وجوبها تعبدا
يكون المورد من التزاحم الموجب للتخيير عقلا . ومع البناء على وجوبها
شرطا للصحة يشكل الحال . اللهم إلا أن يكون إجماع على الصحة - حينئذ -
وإن فاتت الفورية بالفصل ، فاطلاق دليل القضاء محكم .
( 1 ) لاحتمال اعتبار الترتيب شرطا في صحة قضاء اللاحق فواتا . لكن
عرفت ضعفه .