( مسألة 11 ) : لو كان عليه صلاة الاحتياط وقضاء
السجدة أو التشهد فالأحوط تقديم الاحتياط ( 1 ) وإن كان فوتهما
شرح
( 1 ) بل هو المتعين ، لأن دليل قضاء المنسي إنما اقتضى فعله بعد
الفراغ الواقعي ، وقد عرفت أن التسليم على الأكثر البنائي لا يوجب فراغا
واقعيا - بل ولا ظاهريا بلحاظ الأثر الذي هو محل الكلام - بل احتمالي
محض ، فلا يجوز فعل المنسي بعده ، لاحتمال كونه زيادة في الصلاة منهيا
عنها ، وكونه في غير المحل . ولو بني على أن الأمر بقضاء المنسي بعد
التسليم لئلا تلزم الزيادة في الأثناء لا لكون محله بعد التسليم كفى
احتمال الزيادة في المنع عن إيقاعه قبل صلاة الاحتياط ، إذ لا مؤمن عن هذا
الاحتمال ، وأصالة عدم الزيادة لا مجال لها - لا بنحو مفاد كان التامة ، ولا
الناقصة - إذ الشك إنما هو من حيث كونه في الأثناء أو بعد الفراغ ،
والأصل يقتضي الأول ، فيكون زيادة في الأثناء - فتأمل - ومجرد كونه
تداركا للمنسي لا يوجب عدم صدق الزيادة عليه . ولذا لا يجوز إيقاعه
قبل التسليم مع حفظ الركعات .
ومنه يظهر وجوب تأخير سجود السهو عن صلاة الاحتياط لعين ما تقدم
ومجرد الفرق : بأن الأجزاء المقضية أجزاء صلاتية يكون فعلها قبل التسليم
زيادة منهيا عنها ، بخلاف سجود السهو فإنه لا يؤتى به بعنوان الصلاة ،
فلا يكون فعله في الأثناء زيادة في الصلاة لا يوجب الفرق بينهما في وجوب
التأخير إلى ما بعد الفراغ عن الصلاة واقعا بعد الأمر بفعلها كذلك ، غاية
الأمر أن الأمر بتأخير المنسي يمكن أن يكون من جهة أن محله بعد التسليم
ويمكن أن يكون من جهة لزوم الزيادة ، بخلاف تأخير سجود السهو فإنه
لا يحتمل فيه أن يكون من جهة لزوم الزيادة - بناء على اعتبار قصد الجزئية
في تحقق الزيادة - فيتعين أن يكون من جهة كون محله بعد التسليم ، وهذا