ولا يجب إعادة الصلاة معه ( 1 ) ، وإن كان أحوط .
( مسألة 9 ) : لو كان عليه قضاؤهما وشك في السابق
واللاحق احتاط بالتكرار ( 2 ) ، فيأتي بما قدمه مؤخرا أيضا
ولا يجب معه إعادة الصلاة ، وإن كان أحوط . وكذا الحال
لو علم نسيان أحدهما ولم يعلم المعين منهما .
( مسألة 10 ) : إذا شك في أنه نسي أحدهما أم لا ( 3 )
لم يلتفت ولا شئ عليه . أما إذا علم أنه نسي أحدهما وشك
في أنه هل تذكر قبل الدخول في الركوع أو قبل السلام وتداركه
أم لا ؟ فالأحوط القضاء ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعدم قدح الفصل بمثل ذلك .
( 2 ) إذ ليس فيه إلا احتمال الفصل . وقد تقدم عدم قدحه .
( 3 ) يعني : بعد الفراغ . وكذا بعد التجاوز ، فالوجه في عدم الالتفات :
قاعدة الفراغ ، أو التجاوز .
( 4 ) بل لعله الأقوى ، لأصالة عدم الرجوع إلى المنسي . وقاعدة التجاوز
لا مجال لها في المقام ، إذ المحل الأولي الذكري يعلم بعدم الاتيان به فيه ،
والمحل الثانوي السهوي وإن شك بالاتيان به فيه ، إلا أن موضوعه - وهو
الذكر والالتفات - مشكوك ، والمحل على تقدير استمرار النسيان - يكون
بعد التسليم فلم يفرغ بالنسبة إليه . وإن شئت قلت : قاعدة التجاوز إنما
تجري مع احتمال طروء الخطأ ، لامع احتمال طروء الالتفات مع العلم بطروء الخطأ
ومنه يظهر : أنه لو علم أنه قد ذكر قبل الركوع أو قبل التسليم
وشك في أنه تدارك أو لم يتدارك بنى على التدارك لقاعدة التجاوز . وسيأتي
في سجود السهو في نظير المقام ما له نفع تام . فانتظر .