تداركهما بعنوان الجزئية للصلاة . وحينئذ فالأحوط سجود
السهو - أيضا - في الصورتين ، لأجل السلام في غير محله .
( مسألة 14 ) : لا فرق في وجوب قضاء السجدة ،
وكفايته عن إعادة الصلاة بين كونها من الركعتين الأولتين
والأخيرتين ( 1 ) ، لكن الأحوط - إذا كانت من الأولتين -
إعادة الصلاة أيضا ، كما أن في نسيان سائر الأجزاء الواجبة
منهما أيضا الأحوط استحبابا - بعد إتمام الصلاة - إعادتها ،
وإن لم يكن ذلك الجزء من الأركان ، لاحتمال اختصاص
اغتفار السهو عن ما عدا الأركان بالركعتين الأخيرتين - كما هو
مذهب بعض العلماء - ( 2 ) وإن كان الأقوى - كما عرفت -
عدم الفرق .
( مسألة 15 ) : لو اعتقد نسيان السجدة أو التشهد مع
شرح
( 1 ) كما تقدم في أحكام السهو .
( 2 ) وهو المفيد والشيخ في التهذيب على ما حكي ، بل عن الثاني :
أنه نسبه إلى بعض العلماء - ولعله ابن أبي عقيل - وتقدم ذلك في نسيان
السجدة ، كما تقدم ضعفه ، لصريح جملة من النصوص الواردة في نسيان
السجدة والقراءة والجهر والاخفات ( * 1 ) ، وإطلاق صحيح : ( لا تعاد . . . )
ولا سيما بملاحظة تعليله صحة الصلاة - مع ترك القراءة - بأن القراءة سنة . وبذلك كله
يتعين حمل السهو المنفي في الأوليين في بعض النصوص - على الشك ،
كما يقتضيه بعض القرائن المشتمل عليه بعضها . ويظهر من كلماتهم في أحكام
السهو من الخلل : المفروغية عن عدم الفرق بين الأوليين والأخيرتين ، بل
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 18 ، 19 من فصل الخلل الواقع في الصلاة .