( مسألة 6 ) : إذا نسي بعض أجزاء التشهد القضائي
وأمكن تداركه فعله . وأما إذا لم يمكن - كما إذا تذكره بعد تخلل
المنافي عمدا وسهوا - فالأحوط إعادته ( 1 ) ثم إعادة الصلاة ،
وإن كان الأقوى كفاية إعادته .
( مسألة 7 ) : لو تعدد نسيان السجدة أو التشهد أتى
بهما واحدة بعد واحدة . ولا يشترط التعيين ( 2 ) على الأقوى
وإن كان أحوط . والأحوط ملاحظة الترتيب معه .
شرح
الاجماع على عدم وجوب قضاء ما عدا السجدة والتشهد وأبعاضه ، ولولاه
لم يكن للفرق بينها وجه ظاهر .
( 1 ) لعين ما تقدم في تخلل المنافي بين الصلاة وقضاء المنسي .
( 2 ) قد تقدمت الإشارة في مبحث صلاة الآيات : إلى أن الواجبات
المتعددة إن اتحدت حقيقتها وكان تعددها بلحاظ تعدد الوجود فقط لا مجال
للتعيين فيها ، لأن التعيين فرع التعين والامتياز فيما بينها ، والمفروض عدمه .
وذلك كما لو وجب صوم يومين فإنه لما لم يكن ميز بين اليومين لم يمكن
قصد أحدهما في قبال الآخر ، فإذا صام أحد اليومين يسقط أحدهما بلا ميز
ويبقى الطلب بالآخر كذلك ، ومع تغاير مفهوم الواجبين - أو الواجبات -
يمكن التعيين بالقصد . ومنه يظهر أن السجدات المقضية لما كانت من قبيل
الواجبات المتحدة حقيقة المتعددة وجودا لم يكن مجال للتعيين ، فضلا عن
وجوبه . ولا يتوهم : أن البناء على لزوم نية البدلية ملازم للبناء على لزوم
التعيين ، فإن نية البدلية أعم من تعيين المبدل منه ، كما لا يخفى . ومنه يظهر
أن القائل بوجوب التعيين لا بد له من إثبات تعدد مفهوم الواجب ، ولو
لأجل اعتبار قصد البدلية عن الفائت - المعين بالتعينات الخارجية الخارجة