تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
( مسألة 6 ) : إذا نسي بعض أجزاء التشهد القضائي وأمكن تداركه فعله . وأما إذا لم يمكن - كما إذا تذكره بعد تخلل المنافي عمدا وسهوا - فالأحوط إعادته ( 1 ) ثم إعادة الصلاة ، وإن كان الأقوى كفاية إعادته .
( مسألة 7 ) : لو تعدد نسيان السجدة أو التشهد أتى بهما واحدة بعد واحدة . ولا يشترط التعيين ( 2 ) على الأقوى وإن كان أحوط . والأحوط ملاحظة الترتيب معه .
شرح
الاجماع على عدم وجوب قضاء ما عدا السجدة والتشهد وأبعاضه ، ولولاه لم يكن للفرق بينها وجه ظاهر . ( 1 ) لعين ما تقدم في تخلل المنافي بين الصلاة وقضاء المنسي . ( 2 ) قد تقدمت الإشارة في مبحث صلاة الآيات : إلى أن الواجبات المتعددة إن اتحدت حقيقتها وكان تعددها بلحاظ تعدد الوجود فقط لا مجال للتعيين فيها ، لأن التعيين فرع التعين والامتياز فيما بينها ، والمفروض عدمه . وذلك كما لو وجب صوم يومين فإنه لما لم يكن ميز بين اليومين لم يمكن قصد أحدهما في قبال الآخر ، فإذا صام أحد اليومين يسقط أحدهما بلا ميز ويبقى الطلب بالآخر كذلك ، ومع تغاير مفهوم الواجبين - أو الواجبات - يمكن التعيين بالقصد . ومنه يظهر أن السجدات المقضية لما كانت من قبيل الواجبات المتحدة حقيقة المتعددة وجودا لم يكن مجال للتعيين ، فضلا عن وجوبه . ولا يتوهم : أن البناء على لزوم نية البدلية ملازم للبناء على لزوم التعيين ، فإن نية البدلية أعم من تعيين المبدل منه ، كما لا يخفى . ومنه يظهر أن القائل بوجوب التعيين لا بد له من إثبات تعدد مفهوم الواجب ، ولو لأجل اعتبار قصد البدلية عن الفائت - المعين بالتعينات الخارجية الخارجة
مستمسك العروة — صفحة 528 | السيد محسن الحكيم