( مسألة 4 ) : لو أتى بما يوجب سجود السهو قبل
الاتيان بهما أو في أثنائهما فالأحوط فعله بعدهما ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا نسي الذكر أو غيره مما يجب - ما عدا
وضع الجبهة في سجود الصلاة - لا يجب قضاؤه ( 2 ) .
شرح
ما ذكرنا ما في موثق عمار - الوارد في نسيان السجدة - ( قلت : فإن لم يذكر
إلا بعد ذلك . قال ( ع ) : يقضي ما فاته إذا ذكره ) ( * 1 ) وما في صحيح
ابن مسلم - الوارد في نسيان التشهد - : ( إن كان قريبا رجع إلى مكانه
فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ) ( * 2 ) .
( 1 ) لاحتمال وقوعه في أثناء الصلاة ، فيلحقه حكمه . لكن مقتضى
تقوية الاكتفاء باتيانهما لو تخلل المنافي كون الاحتياط من هذه الجهة استحبابيا
ثم إن في الفرض الذي ذكره إشكالا ، لأن موجب سجود السهو إنما يوجبه
إذا وقع في أثناء الصلاة ، فإذا لم يقع في أثنائها ووقع بعدها أو في أثنائهما
لم يجب له السجود . فلاحظ .
( 2 ) لأن الأمور المذكورة ليست أبعاضا للسجود كي يجب قضاؤها
بقاعدة : ( أن ما يقضى كله يقضى بعضه ) التي استدل بها جماعة على وجوب قضاء
أبعاض التشهد ، ومقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب . لكن القاعدة المذكورة
لا دليل عليه - بعد - اختصاص دليل القضاء بفوات الكل غير المستند إلى
فوات البعض - فالفرق بين واجبات السجود وسائر واجبات الصلاة وبين
أبعاض التشهد في وجوب القضاء وعدمه - مع كون إطلاق صحيح حكم
ابن حكيم المتقدم ( * 3 ) مقتضيا له في الجميع - لا بد أن يكون من جهة
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التشهد حديث : 2 .
( * 3 ) تقدم ذلك في المسألة : 1 من هذا الفصل .