وكذا إذا نسي التشهد ( 1 ) - أو أبعاضه - ولم يتذكر إلا بعد
الدخول في الركوع بل أو التشهد الأخير ولم يتذكر إلا بعد
السلام على الأقوى .
ويجب - مضافا إلى القضاء - سجدتا
السهو أيضا لنسيان كل من السجدة والتشهد ( 2 ) .
شرح
الذي فاتك سهوا ) ( * 1 ) ، وصحيح حكم بن حكيم قال : ( سألت أبا
عبد الله ( ع ) : عن رجل نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها
ثم يذكر بعد ذلك ، قال ( ع ) : يقضي ذلك بعينه . قلت : أيعيد الصلاة ؟
قال ( ع ) : لا ) ( * 2 ) . إلا أن امتناع البناء على قضاء الركوع والتكبير
يمنع من الاعتماد على الأول في قضاء السجود . نعم لا بأس بالاعتماد على
الثاني . وامتناع الأخذ بعموم الشئ - لمخالفته الاجماع - لا يمنع من الاعتماد
عليه في نسيان الركعة والسجدة . مضافا إلى إمكان استفادة حكمها من
النصوص المتقدمة بالغاء خصوصية موردها ، أو بعدم القول بالفصل بين
السجدة المنسية من الثالثة والرابعة . هذا كله بناء على مفرغية السلام ،
كما تقدم استظهارها من النصوص ، وإلا فلا ينبغي التأمل في وجوب الرجوع
إليها ثم التشهد والتسليم بعدها لوقوعهما في غير محلهما .
( 1 ) قد تقدم الكلام في نسيان التشهد الوسط والأخير . فراجع .
وأما أبعاضه فليس في النصوص ما يدل على وجوب قضائها ، غير إطلاق
صحيح ابن حكيم ، فلا مانع من جواز الاعتماد عليه في ذلك ، ولولاه
تعين الرجوع إلى أصل البراءة ، القاضي بالعدم ، بعد البناء على الصحة
لحديث : ( لا تعاد الصلاة . . . )
( 2 ) أما في نسيان السجدة فهو المشهور ، بل عن الخلاف والغنية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 .