تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ثم أعاد الصلاة على الأحوط . وأما إذا شرع في صلاة فريضة مرتبة على الصلاة التي شك فيها - كما إذا شرع في العصر فتذكر أن عليه صلاة الاحتياط للظهر - فإن جاز عن محل العدول قطعها ، كما إذا دخل في ركوع الثانية مع كون احتياطه ركعة ، أو ركوع الثالثة مع كونها ركعتين ( 1 ) ،
شرح
المشهور - أو في خصوص العمد . وقد تقدم : أن الظاهر هو الثاني . وعليه فلو أدخل صلاة في أثناء صلاة عمدا بطلت وأبطلت . ولو كان سهوا صحت الصلاتان معا ، فإن التفت بعد الفراغ من الثانية أتم الأولى ولا شئ عليه ، وإن التفت في أثناء الثانية تخير بين إتمامها واستئناف الأولى وبين العكس ، لأن نسبة حرمة القطع إلى كل منهما نسبة واحدة من دون ترجيح ولو شرع في صلاه فضاق وقت أخرى وجب الشروع في الثانية ، فتبطل الأولى وعليه استئنافها ، لما عرفت من عموم القادحية للصورة المذكورة . ومجرد الوجوب لا يقتضي عدمها . وما ورد في صلات الآيات - من الدخول في اليومية وبعد الفراغ منها يبني على الصلاة الأولى - لا يمكن استفادة قاعدة كلية منه . هذا ويظهر مما ذكرنا : أنه لو كانت الصلاة التي شرع فيها نافلة يتعين عليه رفع اليد عنها والشروع في الصلاة الاحتياطية . وإن كانت فريضة تخير بين ذلك وبين إتمامها واستئناف الصلاة الأصلية ، لأن إتمام الفريضة التي شرع فيها من قبيل فعل المنافي - عمدا - بين الصلاة الأصلية والاحتياطية . ( 1 ) هذا ظاهر - بناء على اعتبار الترتيب حينئذ - لفقد الترتيب . أما لو بني على سقوطه عند تجاوز محل العدول كان الكلام فيه هو الكلام فيما سبق بعينه .