ثم أعاد الصلاة على الأحوط . وأما إذا شرع في صلاة فريضة
مرتبة على الصلاة التي شك فيها - كما إذا شرع في العصر فتذكر
أن عليه صلاة الاحتياط للظهر - فإن جاز عن محل العدول
قطعها ، كما إذا دخل في ركوع الثانية مع كون احتياطه
ركعة ، أو ركوع الثالثة مع كونها ركعتين ( 1 ) ،
شرح
المشهور - أو في خصوص العمد . وقد تقدم : أن الظاهر هو الثاني .
وعليه فلو أدخل صلاة في أثناء صلاة عمدا بطلت وأبطلت . ولو كان سهوا
صحت الصلاتان معا ، فإن التفت بعد الفراغ من الثانية أتم الأولى ولا شئ
عليه ، وإن التفت في أثناء الثانية تخير بين إتمامها واستئناف الأولى وبين
العكس ، لأن نسبة حرمة القطع إلى كل منهما نسبة واحدة من دون ترجيح
ولو شرع في صلاه فضاق وقت أخرى وجب الشروع في الثانية ، فتبطل
الأولى وعليه استئنافها ، لما عرفت من عموم القادحية للصورة المذكورة .
ومجرد الوجوب لا يقتضي عدمها . وما ورد في صلات الآيات - من الدخول
في اليومية وبعد الفراغ منها يبني على الصلاة الأولى - لا يمكن استفادة
قاعدة كلية منه . هذا ويظهر مما ذكرنا : أنه لو كانت الصلاة التي شرع
فيها نافلة يتعين عليه رفع اليد عنها والشروع في الصلاة الاحتياطية . وإن
كانت فريضة تخير بين ذلك وبين إتمامها واستئناف الصلاة الأصلية ، لأن
إتمام الفريضة التي شرع فيها من قبيل فعل المنافي - عمدا - بين الصلاة
الأصلية والاحتياطية .
( 1 ) هذا ظاهر - بناء على اعتبار الترتيب حينئذ - لفقد الترتيب .
أما لو بني على سقوطه عند تجاوز محل العدول كان الكلام فيه هو الكلام
فيما سبق بعينه .