بينهما وبين الصلاة بالمنافي ( 1 ) كالاجزاء في الصلاة . أما الدعاء
والذكر والفعل القليل ونحو ذلك - مما كان جائزا في أثناء
الصلاة - فالأقوى جوازه ، والأحوط تركه . ويجب المبادرة
إليهما بعد السلام ( 2 ) ، ولا يجوز تأخيرهما عن التعقيب ونحوه .
( مسألة 3 ) : لو فصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي عمدا
وسهوا - كالحدث والاستدبار - فالأحوط استئناف الصلاة
بعد إتيانهما ، وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء بإتيانهما ( 3 ) .
شرح
موضوع الوجوب ، وتكفي النية الاجمالية .
( 1 ) عدم جواز ذلك تكليفا لا دليل عليه . كما لا دليل عليه في صلاة
الاحتياط ، كما تقدم .
( 2 ) وعن الذكرى : الاجماع عليه . فإن تم كان هو الحجة . ودعوى :
كونها المنساق من نصوص القضاء غير ظاهرة . ولا سيما بملاحظة العطف
ب ( ثم ) على التسليم ، الظاهر في الترتيب مع التراخي ، وإن كان المراد
منها في المقام مجرد الترتيب ، لعدم وجوب التراخي إجماعا . فتأمل . وأما
قوله ( ع ) في الموثق : ( يقضي ما فاته إذا ذكره ) ( * 1 ) فقد تقدم الاشكال
في دلالته في قضاء الفوائت . نعم ارتكاز المتشرعة يأبى وقوع الفصل الطويل
بينها وبين الصلاة اختيارا . ولأجله تكون إطلاقات نصوص القضاء منزلة
عليه . وهذا معنى آخر للمبادرة . ولعله مراد الأصحاب .
( 3 ) لاطلاق دليل القضاء ، الموافق لأصالة البراءة من قدح المنافي في
صحة القضاء .
ودعوى : أن القضاء جزء من الصلاة جئ به في غير محله ، فيكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 2 .