تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
شرعي . فلاحظ من النصوص ما ورد في الشكوك المبطلة والشكوك الصحيحة ( * 1 ) وما ورد في كثرة الشك ( * 2 ) ، وما ورد في ضبط عدد الركعات بالحصى وغيرها ( * 3 ) ، وغير ذلك مما هو كثير جدا ، فإن من البعيد جدا أن يكون المراد به المعنى العرفي الذي هو الغفلة وغروب الشئ عن الذهن . لا أقل من احتمال ذلك الموجب لاجمال المراد ووجوب الاقتصار على المتيقن ، فيتعين الرجوع في الشك في الأوليين إلى قواعد أخر ، كما عرفت في المسألة الحادية عشرة والثالثة عشرة . ثم إن عدم الاعتناء بالشك في عدد ركعات الاحتياط ملازم للبناء على الأكثر ، لأن البناء على الأقل اعتناء بالشك . نعم لو كان البناء على الأكثر مبطلا كان لازم عدم الاعتناء بالشك البناء على الأقل حينئذ . وهذا هو المنسوب إلى المشهور . وعن الأردبيلي ( ره ) : الميل إلا البناء على الأقل . وعن المجلسي : ( إنه لا يخلو من قوة . لكن لم نطلع على أحد من الأصحاب قال به ) . وكأنه لذلك توقف المصنف ( ره ) في المقام . لكن عرفت : أن ظاهر النص هو الأول . هذا كله الكلام في النصوص . وأما كلام الأصحاب فقد اختلف في المراد منه ، قال في محكي المنتهى : ( معنى قول الفقهاء : ( لا سهو في السهو ) أنه لا حكم للسهو في الاحتياط الذي أوجبه السهو . ( إلى أن قال ) : وقيل معناه : إن من سها فلم يدرسها أم لا لا يعتد به . والأول أقرب ) ونحوه كلام التنقيح . إلا أنه قال : ( وكلاهما لا حكم له ) . وعن الغنية قال : ( لا حكم للسهو في جبران السهو ، بدليل الاجماع ) . ومع هذا
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أوائل فصل الشك في عدد الركعات . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( * 3 ) راجع الوسائل باب : 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .