شرح
شرعي . فلاحظ من النصوص ما ورد في الشكوك المبطلة والشكوك الصحيحة ( * 1 )
وما ورد في كثرة الشك ( * 2 ) ، وما ورد في ضبط عدد الركعات بالحصى
وغيرها ( * 3 ) ، وغير ذلك مما هو كثير جدا ، فإن من البعيد جدا أن يكون
المراد به المعنى العرفي الذي هو الغفلة وغروب الشئ عن الذهن . لا أقل
من احتمال ذلك الموجب لاجمال المراد ووجوب الاقتصار على المتيقن ،
فيتعين الرجوع في الشك في الأوليين إلى قواعد أخر ، كما عرفت في المسألة
الحادية عشرة والثالثة عشرة .
ثم إن عدم الاعتناء بالشك في عدد ركعات الاحتياط ملازم للبناء
على الأكثر ، لأن البناء على الأقل اعتناء بالشك . نعم لو كان البناء على
الأكثر مبطلا كان لازم عدم الاعتناء بالشك البناء على الأقل حينئذ . وهذا
هو المنسوب إلى المشهور . وعن الأردبيلي ( ره ) : الميل إلا البناء على
الأقل . وعن المجلسي : ( إنه لا يخلو من قوة . لكن لم نطلع على أحد
من الأصحاب قال به ) . وكأنه لذلك توقف المصنف ( ره ) في المقام .
لكن عرفت : أن ظاهر النص هو الأول .
هذا كله الكلام في النصوص . وأما كلام الأصحاب فقد اختلف في
المراد منه ، قال في محكي المنتهى : ( معنى قول الفقهاء : ( لا سهو في
السهو ) أنه لا حكم للسهو في الاحتياط الذي أوجبه السهو . ( إلى أن قال ) :
وقيل معناه : إن من سها فلم يدرسها أم لا لا يعتد به . والأول أقرب )
ونحوه كلام التنقيح . إلا أنه قال : ( وكلاهما لا حكم له ) . وعن الغنية
قال : ( لا حكم للسهو في جبران السهو ، بدليل الاجماع ) . ومع هذا
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أوائل فصل الشك في عدد الركعات .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .