تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
السهو - بالمعنى المقابل للشك - وعلى الشك ، وعلى ما يعمهما كانت محتملات كل من السهو الأول والثاني ثلاثة ، فتكون محتملات - الجملة بلحاظ ضرب محتملات الأول في محتملات الثاني - تسعة . ثم إنه لا ريب في كون المراد من السهو الأول موجبه . أما السهو الثاني فيحتمل أن يكون المراد نفسه ، ويحتمل أن يكون المراد موجبه ، فتكون محتملات الجملة ثمانية عشر ، بلحاظ ضرب التسعة المتقدمة في المحتملين المذكورين . إلا أن قرينة السياق في النصوص تقتضي كون المراد به الشك ، كما اعترف به جماعة . نعم يبقى احتمال أن يكون المراد من السهو الثاني نفس الشك أو موجبه . لكن هذا الاحتمال لا مجال له في قوله ( ع ) في مصحح حفص - : ( ولا على السهو سهو ) إذ ليس معناه : لا شك متعلق بالشك - سواء أكان الظرف لغوا متعلقا بالسهو أم مستقرا خبرا ل‍ ( ليس ) - بل المتعين فيه تقدير الموجب . ثم إن نفي السهو في الرواية الأولى يحتمل بدأ أن يكون المراد منه أنه مبطل ، نظير قوله ( ع ) : ( ليس في المغرب والفجر سهو ) . وأن يكون المراد عدم الاعتناء به ، نظير قوله ( ع ) : ( ليس على الإمام سهو ولا سهو في نافلة ) . إلا أن الظاهر منه في الرواية الثانية - بقرينة حرف الاستعلاء والسياق - هو الثاني ، فيكون المتحصل من الروايات - بعد ضم بعضها إلى بعض - هو عدم الاعتناء بالشك في موجب الشك . وإطلاقه وإن كان يقتضي عدم الاعتناء بالشك في الوجود ، والشك في الأجزاء والشرائط ، والشك في عدد الركعات . إلا أن الذي يستفاد من النصوص الكثيرة - الواردة في عدد الركعات أن للسهو معنى آخر غير المعنى العرفي واللغوي وهو خصوص الشك في الركعات . وكأن الوجه فيه : مزيد الاهتمام بتلك الأحكام ، وكثرة التعرض لها في لسان المتشرعة ، فصار كأنه معنى عرفي