تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
العلم بوجوبها عليه فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه ويبني على الاتيان ( 1 ) ، وإن كان جالسا في مكان الصلاة ، ولم يأت بالمنافي ، ولم يدخل في فعل آخر بنى على عدم الاتيان ( 2 ) . وإن دخل في فعل آخر ، أو أتى بالمنافي ، أو حصل الفصل الطويل - مع بقاء الوقت - فللبناء على الاتيان بها وجه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ الظاهر أن صلاة الاحتياط - سواء أكانت جزءا ، أم صلاة مستقلة - مؤقتة بوقت الفريضة المشكوكة ، فالشك فيها بعد الوقت كالشك في الفريضة بعده محكوم بعدم الالتفات ، لاطلاق ما دل على عدم الالتفات إلى الشك في الفريضة بعد خروج الوقت ، كما تقدم . ( 2 ) للاستصحاب أو لقاعدة الاشتغال ، لو لم نقل بحجية الاستصحاب مطلقا ، أو في خصوص المقام - كما في سائر موارد جريان قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب - فإن في جريانها دونه ، أو جريانها دونها خلافا محررا في الأصول . ( 3 ) تقدم في المسألة الرابعة عشرة من فصل الشك : أن فعل المنافي لا يصحح جريان قاعدتي التجاوز والفراغ ، إذ يعتبر في الأولى : الدخول فيما هو مرتب على المشكوك ، وليس منه فعل المنافي . ويعتبر في الثانية : الفراغ البنائي ، ومجرد فعل المنافي لا يحققه ، وإن كان يتفق معه غالبا ، فعدم الالتفات إلى الشك - في فرض فعل المنافي يختص بصورة فعله بعنوان الفراغ لا غير . وكذلك الحال في الفعل الآخر والفصل الطويل . لكن المقام ليس من موارد جريان قاعدة الفراغ ، لأن الشك في أصل الوجود ، لا في تمامية الموجود . نعم بناء على جزئية صلاة الاحتياط للصلاة البنائية يكون الشك في تمامية الموجود . كما أن من محتملات قوله ( ع ) : ( لا سهو في سهو ) عدم الاعتناء بالشك في المقام مطلقا . لكنه غير ظاهر ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .