اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالسا فتذكر كونها ثلاثا
- وإما أن يكون موافقا له في الكيف دون الكم - . كما في
الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكر كون صلاته
ثلاثا في أثناء الاشتغال بركعتين قائما - وإما أن يكون بالعكس
كما إذا اشتغل في الشك المفروض بركعتين جالسا - بناء على
جواز تقديمهما - وتذكر كون صلاته ركعتين ، فيحتمل إلغاء
صلاة الاحتياط في جميع الصور والرجوع إلى حكم تذكر
نقص الركعة ( 1 ) . ويحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط
شرح
واستوضحه غير واحد ، لا لأنه من قبيل من تذكر النقص - لاختصاص
أدلته بصورة التسليم نسيانا - بل لما عرفت من ظهور أدلة البناء على الأكثر
في عدم مفرغية التسليم الواقع في حال الشك ، وإن زال الشك بعد ذلك
والجمود على صورة بقاء الشك إلى ما بعد صلاة الاحتياط لا يساعده المتفاهم العرفي
( 1 ) لقصور أدلة الاكتفاء بها عن صورة التذكر في الأثناء ، كما
عرفت فيما قبله . واستصحاب التدارك بها - الثابت قبل التذكر - لا مجال
له ، للشك في ثبوت ذلك من أول الأمر .
وتوضيح ذلك : أن الحكم المعلق على عنوان إذا كان ظاهرا في كونه
منوطا به حدوثا وبقاء - كما في مثل : " المسافر يقصر ) أو ( إذا سافرت
فقصر ) فإن كان يحتاج إلى أمد مستمر اعتبر في موضوعه الاستمرار بمقدار
أمده ، إذ لو لم يستمر بمقدار أمد الحكم لزم ثبوت الحكم في حال عدمه ،
وهو خلاف فرض كونه منوطا بموضوعه حدوثا وبقاء . مثلا : إذا قال :
( الغني يصوم خمسة أيام ) اعتبر في موضوعه الاستمرار خمسة أيام ، وإلا
لزم المحذور المذكور . وحينئذ يتعين البناء في المقام على اعتبار استمرار