تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالسا فتذكر كونها ثلاثا - وإما أن يكون موافقا له في الكيف دون الكم - . كما في الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكر كون صلاته ثلاثا في أثناء الاشتغال بركعتين قائما - وإما أن يكون بالعكس كما إذا اشتغل في الشك المفروض بركعتين جالسا - بناء على جواز تقديمهما - وتذكر كون صلاته ركعتين ، فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور والرجوع إلى حكم تذكر نقص الركعة ( 1 ) . ويحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط
شرح
واستوضحه غير واحد ، لا لأنه من قبيل من تذكر النقص - لاختصاص أدلته بصورة التسليم نسيانا - بل لما عرفت من ظهور أدلة البناء على الأكثر في عدم مفرغية التسليم الواقع في حال الشك ، وإن زال الشك بعد ذلك والجمود على صورة بقاء الشك إلى ما بعد صلاة الاحتياط لا يساعده المتفاهم العرفي ( 1 ) لقصور أدلة الاكتفاء بها عن صورة التذكر في الأثناء ، كما عرفت فيما قبله . واستصحاب التدارك بها - الثابت قبل التذكر - لا مجال له ، للشك في ثبوت ذلك من أول الأمر . وتوضيح ذلك : أن الحكم المعلق على عنوان إذا كان ظاهرا في كونه منوطا به حدوثا وبقاء - كما في مثل : " المسافر يقصر ) أو ( إذا سافرت فقصر ) فإن كان يحتاج إلى أمد مستمر اعتبر في موضوعه الاستمرار بمقدار أمده ، إذ لو لم يستمر بمقدار أمد الحكم لزم ثبوت الحكم في حال عدمه ، وهو خلاف فرض كونه منوطا بموضوعه حدوثا وبقاء . مثلا : إذا قال : ( الغني يصوم خمسة أيام ) اعتبر في موضوعه الاستمرار خمسة أيام ، وإلا لزم المحذور المذكور . وحينئذ يتعين البناء في المقام على اعتبار استمرار