الاتيان بصلاة الاحتياط ، ثم إعادة الصلاة . نعم إذا تذكر
النقص بين صلاتي الاحتياط - في صورة تعددها - مع فرض
كون ما أتى به موافقا لما نقص في الكم والكيف لا يبعد الاكتفاء
به ( 1 ) ، كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وبعد
الاتيان بركعتين قائما تبين كون صلاته ركعتين .
( مسألة 11 ) : لو شك في إتيان صلاة الاحتياط بعد
شرح
لا دليل على القدح بها بعد صدورها بإذن الشارع واقعا . وأما الثاني :
فللمخالفة ، فالاكتفاء معها يحتاج إلى دليل مفقود . وفيه : أن التكبيرة
صدرت بعنوان افتتاح صلاة جديدة - لما عرفت من أن صلاة الاحتياط
صلاة مستقلة - فالاكتفاء بها عن الصلاة الواقعية الأولية محتاج إلى إقامة
دليل عليه ، لأنه خلاف الأصل . نعم لو بنى على كون صلاة الاحتياط
جزءا حقيقة من الصلاة الواقعية ، وأن التكبير والتسليم زيادتان مغتفرتان
كان الاكتفاء حينئذ في محله . لكن لازمه الاكتفاء - أيضا - لو ذكر في
أثناء المخالف له في الكم والكيف - كما لو شك بين الثنتين والثلاث والأربع
فشرع في الركعتين من قيام ، وبعد الفراغ من واحدة منهما ذكر أنها ثلاث -
إذ يقال أيضا فيه : إن الركعة المأتي بها مطابقة للركعة الناقصة ، ولا فرق
بينهما إلا في زيادة التكبيرة التي هي غير قادحة . وكأنه لأجل ذلك اختار
في محكي الذكرى : الصحة والاكتفاء فيه .
( 1 ) لظهور الدليل في الاكتفاء به على تقدير مطابقته للنقص ، فإذا
علم بالتقدير فقد علم بالاكتفاء . واحتمال كون مجموع الاحتياطين تداركا
للنقص المحتمل المردد بين الركعة والركعتين خلاف المتفاهم منه عرفا ، بل لعله
خلاف المقطوع به عندهم .