تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الاتيان بصلاة الاحتياط ، ثم إعادة الصلاة . نعم إذا تذكر النقص بين صلاتي الاحتياط - في صورة تعددها - مع فرض كون ما أتى به موافقا لما نقص في الكم والكيف لا يبعد الاكتفاء به ( 1 ) ، كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وبعد الاتيان بركعتين قائما تبين كون صلاته ركعتين .
( مسألة 11 ) : لو شك في إتيان صلاة الاحتياط بعد
شرح
لا دليل على القدح بها بعد صدورها بإذن الشارع واقعا . وأما الثاني : فللمخالفة ، فالاكتفاء معها يحتاج إلى دليل مفقود . وفيه : أن التكبيرة صدرت بعنوان افتتاح صلاة جديدة - لما عرفت من أن صلاة الاحتياط صلاة مستقلة - فالاكتفاء بها عن الصلاة الواقعية الأولية محتاج إلى إقامة دليل عليه ، لأنه خلاف الأصل . نعم لو بنى على كون صلاة الاحتياط جزءا حقيقة من الصلاة الواقعية ، وأن التكبير والتسليم زيادتان مغتفرتان كان الاكتفاء حينئذ في محله . لكن لازمه الاكتفاء - أيضا - لو ذكر في أثناء المخالف له في الكم والكيف - كما لو شك بين الثنتين والثلاث والأربع فشرع في الركعتين من قيام ، وبعد الفراغ من واحدة منهما ذكر أنها ثلاث - إذ يقال أيضا فيه : إن الركعة المأتي بها مطابقة للركعة الناقصة ، ولا فرق بينهما إلا في زيادة التكبيرة التي هي غير قادحة . وكأنه لأجل ذلك اختار في محكي الذكرى : الصحة والاكتفاء فيه . ( 1 ) لظهور الدليل في الاكتفاء به على تقدير مطابقته للنقص ، فإذا علم بالتقدير فقد علم بالاكتفاء . واحتمال كون مجموع الاحتياطين تداركا للنقص المحتمل المردد بين الركعة والركعتين خلاف المتفاهم منه عرفا ، بل لعله خلاف المقطوع به عندهم .