ويجب فيها الاخفات ( 1 ) في القراءة ، وإن كانت الصلاة
جهرية ، حتى في البسملة ( 2 ) على الأحوط ، وإن كان الأقوى
جواز الجهر بها ، بل استحبابه
( 3 ) . ( مسألة 2 ) : حيث أن هذه الصلاة مرددة بين كونها
نافلة ( 4 ) أو جزءا أو بمنزلة الجزء فيراعى فيها جهة الاستقلال
شرح
( 1 ) كما عن الدروس والبيان وغيرهما . ودليله غير ظاهر
. ( 2 ) لاحتمال وجوبه فيها .
( 3 ) لاطلاق ما دل على استحباب الجهر بها ، كما تقدم .
( 4 ) التأمل في الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر والتسليم ثم فعل الصلاة
الاحتياطية بعد ذلك من قيام أو جلوس ( * 1 ) ، يقتضي البناء على كون
الصلاة الاحتياطية صلاة مستقلة - كما عن ابن إدريس وجماعة كثيرة من
المتأخرين - فهي مرددة بين كونها نافلة وكونها تداركا للنقص ، بنحو
لا يكون بينها وبين الصلاة الأصلية التي سلم عليها تركب كتركب أجزاء
الصلاة ، كما يظهر من جماعة ، وصرح به بعض - ولعله ظاهر الأكثر -
بل هي نظير النافلة التي ورد : أنها يتدارك بها النقص المحتمل في الفريضة
وهذا هو الوجه في دعوى : ظهور النصوص في وجوب تكبيرة الافتتاح
لها ، كما عرفت ، بل لو تم الاجماع على وجوبها كان شاهدا مستقلا بذلك
كما استدل به في المدارك وغيرها عليه . وأما ما دل على وجوب السجود
للسهو لو تكلم فغير ظاهر في الكلام فيما بين الصلاتين ليصلح دليلا على
الجزئية ، بل من المحتمل أن يكون المراد به الكلام عند عروض الشك ،
أو في صلاة الاحتياط - كما قيل - وعلى هذا يشكل البناء على وجوب
المبادرة إلى صلاة الاحتياط ، وعلى حرمة المنافيات بينها وبين الصلاة .
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى ذلك كله في المسألة الأولى من هذا فصل .