الاحرام ، وقراءة الفاتحة ، دون التسبيحات الأربع ، وبلحاظ
شرح
المحتمل - بدءا - في نصوص البناء على الأكثر والاتيان بصلاة الاحتياط ( * 1 ) أمور :
الأول : انقلاب الصلاة الرباعية التي اشتغلت بها الذمة قبل طروء
الشك إلى صلاتين مستقلتين - وهما الصلاة البنائية وصلاة الاحتياط - بحيث
لا ترتبط إحداهما بالأخرى ، إلا من جهة أن التكليف بهما واحد ، نظير
صلاة جعفر ( ع ) القائمة بصلاتين مستقلتين ، كل واحدة منهما ركعتان .
وهذا هو المنسوب إلى ابن إدريس وجماعة .
الثاني : انقلاب الصلاة الرباعية - التي اشتغلت بها الذمة - من كيفية
إلى كيفية أخرى ، فتكون صلاة الاحتياط - على تقدير النقص - جزءا
من مجموع الصلاة البنائية والاحتياطية ، فيكون بين الصلاة تركب ، كتركب
ركعاتها قبل طروء الشك . غاية الأمر أن الكيفية الواجبة بطروء الشك غير الكيفية
السابقة على الشك ، من جهة زيادة تكبيرة الافتتاح وتعين الفاتحة . وربما يكون
الاختلاف - أيضا - بالقيام والجلوس وغير ذلك . وهذا هو ظاهر الأكثر أو المشهور .
الثالث : أن تكون الصلاة الرباعية باقية على حالها في الذمة لم تتغير
بطروء الشك ، وإنما الانقلاب في مقام الأداء والفراغ عما في الذمة ، فإذا
بنى على الأكثر وسلم ، وكان تسليمه على الثلاث واقعا فصلاته الرباعية باقية
في ذمته ، ولم يخرج عنها بالتسليم ، لكن الاتيان بركعة قائما - أو ركعتين
جالسا - مجزئ عن الركعة المتصلة الباقية في ذمته ، فيكون وجوب البناء
على الأكثر حكما ظاهريا ، لا واقعيا ، والوجوب الواقعي باق بحاله ، لكن
ظاهريته بلحاظ وجوب التشهد والتسليم . أما عدد الركعات فلا نظر فيه
إليه ، بل اللازم فيه البناء على الأقل ، ويجب لأجله الاحتياط . ولذا ورد
في النصوص : إنه مع الشك في الركعات يبني على اليقين ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة الأولى من هذا فصل .
( * 2 ) تقدم ذلك في الأول من الشكوك الصحيحة .