ويكبر للاحرام ، ويقرأ فاتحة الكتاب ( 1 ) ، ويركع ، ويسجد
شرح
عن صدق الزيادة على مثله غير ظاهرة ، بعد الاتيان به بقصد الجزئية من
الصلاة التي شرع فيها ، إذ بعد صيرورتها جزءا من الصلاة الأصلية -
على تقدير النقص - يكون التكبير زيادة ضرورة . ومثلها : دعوى أنه
لا مجال للعمل بالقواعد العامة إذا عارضها الدليل ، فإنها تتم لو دل على
اعتباره دليل بالخصوص ، والكلام في تماميته . وأن معرضية الصلاة للنفل
لا تصلح دليلا عليه ، لمعارضتها بمعرضيتها للجزئية . فالعمدة إذا - على
هذا المبنى - هو الوفاق عليه ، كما عن الدرة حكايته . وإن كان ظاهر
المحكي عن الراوندي وجود الخلاف فيه من أصحابنا ، ولكن لم يعرف ذلك
من غيره . وربما يدل عليه ما في ذيل رواية زيد الشحام ، الواردة فيمن
صلى العصر ستا أو خمسا ، قال ( ع ) : ( وإن كان لا يدري أزاد أم نقص
فليكبر - وهو جالس - ثم ليركع ركعتين بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ،
ثم يتشهد . . . ) ( * 1 ) . ولا ينافيه عدم العمل به في مورده ، لامكان
التفكيك بين مداليل الدليل في الحجية وعدمها . فتأمل . هذا مضافا إلى
ما سيأتي : من أن ظاهر النصوص أن صلاة الاحتياط صلاة مستقلة ( * 2 )
ومقتضاه وجوب الافتتاح لها بالتكبير . نعم لا يتم ذلك ، بناء على القول
بجزئيتها للصلاة الأصلية - على ما هو ظاهر المشهور - كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا - كما في
الجواهر - لما سبق من كونها في معرض الاستقلال ، ولا صلاة إلا بفاتحة
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الخام س من الشكوك المبطلة .
( * 2 ) يدل على ذلك أكثر الروايات الواردة في الوسائل باب : 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 13
من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . وقد تقدم بعض ذلك ضمن مسائل الشكوك الصحيحة ،
ويأتي التعرض إلى بعضها - أيضا - إن شاء الله تعالى .