تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ويكبر للاحرام ، ويقرأ فاتحة الكتاب ( 1 ) ، ويركع ، ويسجد
شرح
عن صدق الزيادة على مثله غير ظاهرة ، بعد الاتيان به بقصد الجزئية من الصلاة التي شرع فيها ، إذ بعد صيرورتها جزءا من الصلاة الأصلية - على تقدير النقص - يكون التكبير زيادة ضرورة . ومثلها : دعوى أنه لا مجال للعمل بالقواعد العامة إذا عارضها الدليل ، فإنها تتم لو دل على اعتباره دليل بالخصوص ، والكلام في تماميته . وأن معرضية الصلاة للنفل لا تصلح دليلا عليه ، لمعارضتها بمعرضيتها للجزئية . فالعمدة إذا - على هذا المبنى - هو الوفاق عليه ، كما عن الدرة حكايته . وإن كان ظاهر المحكي عن الراوندي وجود الخلاف فيه من أصحابنا ، ولكن لم يعرف ذلك من غيره . وربما يدل عليه ما في ذيل رواية زيد الشحام ، الواردة فيمن صلى العصر ستا أو خمسا ، قال ( ع ) : ( وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر - وهو جالس - ثم ليركع ركعتين بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ، ثم يتشهد . . . ) ( * 1 ) . ولا ينافيه عدم العمل به في مورده ، لامكان التفكيك بين مداليل الدليل في الحجية وعدمها . فتأمل . هذا مضافا إلى ما سيأتي : من أن ظاهر النصوص أن صلاة الاحتياط صلاة مستقلة ( * 2 ) ومقتضاه وجوب الافتتاح لها بالتكبير . نعم لا يتم ذلك ، بناء على القول بجزئيتها للصلاة الأصلية - على ما هو ظاهر المشهور - كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا - كما في الجواهر - لما سبق من كونها في معرض الاستقلال ، ولا صلاة إلا بفاتحة
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الخام س من الشكوك المبطلة . ( * 2 ) يدل على ذلك أكثر الروايات الواردة في الوسائل باب : 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . وقد تقدم بعض ذلك ضمن مسائل الشكوك الصحيحة ، ويأتي التعرض إلى بعضها - أيضا - إن شاء الله تعالى .