والجزئية ، فبملاحظة جهة الاستقلال يعتبر فيها النية ، وتكبيرة
شرح
اللهم إلا أن يكون الوجه في الأول : نفي الخلاف المدعى في الروضة
والروض والمصابيح . وعن الذكرى : أنه ظاهر الفتوى والأخبار . وعن
الكفاية : أنه ظاهر كلام الأصحاب ، بل عن المسالك : دعوى الاجماع
صريحا ، بل ادعى في الجواهر : أن الأخبار كادت تكون صريحة فيه ،
خصوصا المشتمل على الفاء المقتضية للتعقيب بلا مهلة . وحكى - أيضا -
هذه الدعوى السيد - في مفتاح الكرامة عن أستاذه . وقد تظهر من
عبارة الإيضاح الآتية وغيرها .
لكن دعوى الاجماع موهونة بعدم نقل التصريح به من أحد من القدماء
واستظهاره من كلامهم غير ظاهر الوجه ، كاستظهاره من النصوص ( * 1 )
إذ هي ما بين ما اشتمل على ( ثم ) وعلى ( الواو ) وعلى ( الفاء ) وما
خلا عن ذلك كله . ولا وجه لاستظهاره من الأولين ، ولا من الأخير .
وأما الفاء - فيما اشتمل عليها - فهي فاء الجزاء المقتضية لترتب الجزاء
- وهو الطلب - على الشرط رتبة ، لا ترتب المطلوب زمانا . ولذا لم يكن
بناؤهم على الفور في الجمل الشرطية المصدر جزاؤها بالفاء مثل : ( إن
أفطرت فكفر ) و ( من فاتته فريضة فليقضها ) . نعم لو كانت ( الفاء )
فاء العطف اقتضت ذلك . لكنها ليست كذلك . وقد اعترف في الجواهر
بذلك في مبحث الموالاة في الوضوء . فراجع .
ثم لو تمت دلالة الأخبار وكلمات الأصحاب على وجوب المبادرة فالظاهر
منه الوجوب وضعا ، بمعنى اعتبارها في صحة الصلاة الاحتياطية - كما أصر
عليه جماعة - لا مجرد الوجوب التكليفي - كما يظهر من آخرين - فإن ذلك
خلاف ظاهر الأمر في المقام وأمثاله . هذا والذي ينبغي أن يقال : إن
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة الأولى من هذا الفصل .