تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والجزئية ، فبملاحظة جهة الاستقلال يعتبر فيها النية ، وتكبيرة
شرح
اللهم إلا أن يكون الوجه في الأول : نفي الخلاف المدعى في الروضة والروض والمصابيح . وعن الذكرى : أنه ظاهر الفتوى والأخبار . وعن الكفاية : أنه ظاهر كلام الأصحاب ، بل عن المسالك : دعوى الاجماع صريحا ، بل ادعى في الجواهر : أن الأخبار كادت تكون صريحة فيه ، خصوصا المشتمل على الفاء المقتضية للتعقيب بلا مهلة . وحكى - أيضا - هذه الدعوى السيد - في مفتاح الكرامة عن أستاذه . وقد تظهر من عبارة الإيضاح الآتية وغيرها . لكن دعوى الاجماع موهونة بعدم نقل التصريح به من أحد من القدماء واستظهاره من كلامهم غير ظاهر الوجه ، كاستظهاره من النصوص ( * 1 ) إذ هي ما بين ما اشتمل على ( ثم ) وعلى ( الواو ) وعلى ( الفاء ) وما خلا عن ذلك كله . ولا وجه لاستظهاره من الأولين ، ولا من الأخير . وأما الفاء - فيما اشتمل عليها - فهي فاء الجزاء المقتضية لترتب الجزاء - وهو الطلب - على الشرط رتبة ، لا ترتب المطلوب زمانا . ولذا لم يكن بناؤهم على الفور في الجمل الشرطية المصدر جزاؤها بالفاء مثل : ( إن أفطرت فكفر ) و ( من فاتته فريضة فليقضها ) . نعم لو كانت ( الفاء ) فاء العطف اقتضت ذلك . لكنها ليست كذلك . وقد اعترف في الجواهر بذلك في مبحث الموالاة في الوضوء . فراجع . ثم لو تمت دلالة الأخبار وكلمات الأصحاب على وجوب المبادرة فالظاهر منه الوجوب وضعا ، بمعنى اعتبارها في صحة الصلاة الاحتياطية - كما أصر عليه جماعة - لا مجرد الوجوب التكليفي - كما يظهر من آخرين - فإن ذلك خلاف ظاهر الأمر في المقام وأمثاله . هذا والذي ينبغي أن يقال : إن
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة الأولى من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 502 | السيد محسن الحكيم