تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
( مسألة 26 ) : لو شك أحد الشكوك الصحيحة فبني على ما هو وظيفته وأتم الصلاة ، ثم مات قبل الاتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه ( 1 ) لكن الأحوط قضاء صلاة الاحتياط - أولا - ثم قضاء أصل الصلاة بل لا يترك هذا الاحتياط . نعم إذا مات قبل قضاء الأجزاء المنسية التي يجب قضاؤها - كالتشهد والسجدة الواحدة - فالظاهر كفاية قضائها ، وعدم وجوب قضاء أصل الصلاة ، وإن كان أحوط . وكذا إذا مات قبل الاتيان بسجدة السهو الواجبة عليه ، فإنه يجب قضاؤها ، دون أصل الصلاة .
شرح
من المقومات أشكل حينئذ جواز العدول في الأثناء - مطلقا - حتى مع عدم الشك للشك في تأثير نية العدول . واطلاقات التخيير لا تصلح لاثباته ، فلو بنينا على جوازه في الأثناء بدعوى : صلاحية إطلاقات التخيير لاثباته ، جاز العدول ، ولو مع الشك . ومجرد عدم صحة القصر - على تقدير عدم العدول - لا يقدح في العمل بالاطلاقات ، بل تكون الحال نظير ما لو تعذر أحد فردي التخيير ، فإن التعذر المذكور وإن كان مانعا من فعلية التخيير ، إلا أنه غير مانع من وجود مقتضيه ، فيتمسك بالاطلاق لاثباته . ولازمه جواز الاتمام حال الشك وإن لم تصح القصر . وفي وجوبه وعدمه الوجهان المتقدمان . ( 1 ) مشروعية الاقتصار في القضاء على صلاة الاحتياط تتوقف على صحة الصلاة البنائية ، وعلى جواز النيابة في بعض الواجب الارتباطي ، إذ لو بطلت الصلاة البنائية بالموت لم تشرع صلاة الاحتياط ، فلا مجال للنيابة فيها . وإذا لم تشرع النيابة في بعض الواجب الارتباطي لم تصح النيابة فيها أيضا ، وإن صحت الصلاة البنائية . لكن في صحة النيابة في بعض الواجب