تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( مسألة 22 ) : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه وأتم الصلاة ثم تبين له الموافقة للواقع ففي الصحة وجهان ( 1 ) .
شرح
وفيه : أنه - لو سلم - لا يتم بالنسبة إلى أجزاء المركب ، لأن سقوط الأمر بالجزء بفعله منوط بحصول الجزء الأخير ، فما لم يحصل لا مانع من التبديل . نعم يبقى الاشكال في صحة الالتزام بعدم قدح المنافي ، مع الالتزام بعدم انقلاب ما في الذمة إلى صلاة احتياط ، لأن ما في الذمة إذا لم ينقلب إلى صلاة الاحتياط وبقي بحاله ، فالحدث يكون في الأثناء على تقدير النقص ، فيكون مبطلا . اللهم إلا أن يبنى على أن قاعدة البناء على الأكثر مفادها البناء على التمام ظاهرا ، فالحدث يكون بعد الفراغ . ولا ينافي ذلك الأمر بصلاة الاحتياط ، لأن ذلك احتياط من جهة احتمال النقص من حيث عدد الركعات ، لا من حيث فعل المنافيات ، فلا يقدح وقوعها ظاهرا إلا إذا انكشف النقص واقعا ، فما دام لم ينكشف يحكم بوقوع الحدث بعد الفراغ . لكن هذا المعنى وإن كان محتملا ، إلا أنه بعيد جدا عن مفاد الأدلة . ولا سيما بملاحظة ما تضمن : أن البناء على الأكثر عمل باليقين . وسيأتي إن شاء الله تعالى - ما له نفع في المقام . هذا ولو شك بين الثلاث والأربع فبني على الأربع ، وبعد التسليم جاء بركعة موصولة ففي الاجتزاء بها إشكال ، وإن قلنا بعدم انقلاب الواجب . وجه الاشكال : أن تشريع التسليم في الشك المذكور لما كان على خلاف عموم مخرجية التسليم ، فالقدر المتيقن في الخروج عنه صورة الاتيان بصلاة الاحتياط ، ولا يعم صورة الاتيان بالركعة الموصولة . ( 1 ) قد تقدم في مطاوي ما سبق : الإشارة إلى أن قدح الشك في الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية يحتمل بدءا أمورا ثلاثة : الأول : كونه كالحدث مبطلا بمجرد حدوثه . الثاني : عدم جواز المضي عليه .