( مسألة 22 ) : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه
وأتم الصلاة ثم تبين له الموافقة للواقع ففي الصحة وجهان ( 1 ) .
شرح
وفيه : أنه - لو سلم - لا يتم بالنسبة إلى أجزاء المركب ، لأن
سقوط الأمر بالجزء بفعله منوط بحصول الجزء الأخير ، فما لم يحصل لا مانع
من التبديل . نعم يبقى الاشكال في صحة الالتزام بعدم قدح المنافي ، مع
الالتزام بعدم انقلاب ما في الذمة إلى صلاة احتياط ، لأن ما في الذمة إذا
لم ينقلب إلى صلاة الاحتياط وبقي بحاله ، فالحدث يكون في الأثناء على
تقدير النقص ، فيكون مبطلا . اللهم إلا أن يبنى على أن قاعدة البناء على
الأكثر مفادها البناء على التمام ظاهرا ، فالحدث يكون بعد الفراغ . ولا
ينافي ذلك الأمر بصلاة الاحتياط ، لأن ذلك احتياط من جهة احتمال النقص
من حيث عدد الركعات ، لا من حيث فعل المنافيات ، فلا يقدح وقوعها
ظاهرا إلا إذا انكشف النقص واقعا ، فما دام لم ينكشف يحكم بوقوع الحدث
بعد الفراغ . لكن هذا المعنى وإن كان محتملا ، إلا أنه بعيد جدا عن مفاد
الأدلة . ولا سيما بملاحظة ما تضمن : أن البناء على الأكثر عمل باليقين .
وسيأتي إن شاء الله تعالى - ما له نفع في المقام .
هذا ولو شك بين الثلاث والأربع فبني على الأربع ، وبعد التسليم
جاء بركعة موصولة ففي الاجتزاء بها إشكال ، وإن قلنا بعدم انقلاب
الواجب . وجه الاشكال : أن تشريع التسليم في الشك المذكور لما كان على
خلاف عموم مخرجية التسليم ، فالقدر المتيقن في الخروج عنه صورة الاتيان
بصلاة الاحتياط ، ولا يعم صورة الاتيان بالركعة الموصولة .
( 1 ) قد تقدم في مطاوي ما سبق : الإشارة إلى أن قدح الشك في
الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية يحتمل بدءا أمورا ثلاثة : الأول :
كونه كالحدث مبطلا بمجرد حدوثه . الثاني : عدم جواز المضي عليه .