وركعتان - أيضا جالسا من حيث كونهما أحد الفردين - وكذا
الحال لو صلى قائما ثم حصل العجز عن القيام في صلاة
الاحتياط - ( 1 ) . وأما لو صلى جالسا ثم تمكن من القيام حال
صلاة الاحتياط فيعمل كما كان يعمل في الصلاة قائما ( 2 ) .
والأحوط - في جميع الصور المذكورة - إعادة الصلاة بعد
العمل المذكور .
( مسألة 21 ) لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة
واستئنافها ( 3 ) ، بل يجب العمل على التفصيل المذكور
والاتيان بصلاة الاحتياط . كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط
- بعد إتمام الصلاة - والاكتفاء بالاستئناف ، بل لو استأنف
قبل الاتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان ( 4 ) . نعم لو أتى
بالمنافي في الأثناء صحت الصلاة المستأنفة ( 5 ) ، وإن كان آثما في
شرح
( 1 ) إذا الكلام فيه كالكلام فيما قبله . ومجرد القدرة على القيام في
غير الركعة المحتملة الفوت غير مجد في الفرق مع العجز عنه فيها .
( 2 ) إذ لا مجال لأدلة بدلية الجلوس ، كي تجئ الوجوه المتقدمة .
( 3 ) إذ لو سلم كون أدلة البناء على الأكثر ليست في مقام بيان إيجاب
الاتمام ، بل في مقام بيان طريق تصحيح العمل لا غير - كما هو الظاهر -
يكفي في حرمة القطع ما دل على حرمة القطع في سائر المقامات .
( 4 ) أما الأصلية فلفوات الموالاة بين أجزائها ، بناء على اعتبارها
فيها بنحو ينافيها فعل الصلاة المذكورة . وأما الثانية فللنهي عنها ، لأنها
علة فوات الموالاة ، وعلة الحرام حرام .
( 5 ) لبطلان الأولى بفعل المنافي ، فتكون الثانية مصداقا للمأمور به ، فتصح .