بين ركعة جالسا أو ركعتين جالسا ، - وكذا في الشك بين
الثلاث والأربع - وفي الشك بين الاثنتين والأربع يتعين ركعتان
جالسا ، بدلا عن ركعتين قائما ، وفي الشك بين الاثنتين
والثلاث والأربع يتعين ركعتان جالسا ، بدلا عن ركعتين قائما
شرح
بين الركعتين ، ووجه الثاني : المنع من الاطلاق الأول بدعوى :
اختصاصه بصورة تعين الصلاة قائما ، ولا يشمل صورة التخيير اختيارا بينه
وبين الجلوس . ووجه الثالث : المنع من الاطلاق الثاني بدعوى : أن أدلة
التخيير تختص بصورة أداء الصلاة من قيام ، فلا تشمل صورة أدائها من جلوس .
أقول : قد تقدم في صلاة القضاء : أن أدلة بدلية الجلوس ليس
مفادها إلا بدليته عن القيام في مقام الأداء ، لا جعله في عرض القيام ، بحيث
يكون مفادها تخصيص أدلة القيام بخصوص القادر عليه ، نظير أدلة وجوب
القصر على المسافر . ولذا لو فاتته الصلاة في حال العجز عن القيام وجب
القضاء من قيام إذا كان قادرا عليه ، فتكون أدلة بدلية الجلوس متأخرة
عن أدلة القيام بالنسبة إلى الصلاة الأصلية وبالنسبة إلى صلاة الاحتياط معا
فينحصر نظر أدلة التخيير - بين ركعة القيام وركعتي الجلوس - إلى خصوص
القيام المجعول بالأصالة شرطا في الصلاة ، بلا نظر إلى حيثية الأداء من قيام
فإذا جاءت أدلة بدلية الجلوس فإن أمكن تعميمها للقيام المجعول على التخيير
تم ما في المتن ، وإن بني على انصرافها عنه واختصاصها بالقيام التعييني - كما
هو الظاهر - تعين الوجه الثاني . ووجه الظهور : أن الجلوس بدل القيام
بدل اضطراري ، والأبدال الاضطرارية لا تفي أدلتها بوفاء البدل بالمصلحة .
ولذا نقول : إنه لا يجوز للانسان تعجيز نفسه عن المبدل منه الاختياري ،
فإذا دار الأمر بين البدل الاضطراري والبدل الاختياري تعين الثاني . هذا
ولا تظهر تمامية الوجه الثالث .