تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
بين ركعة جالسا أو ركعتين جالسا ، - وكذا في الشك بين الثلاث والأربع - وفي الشك بين الاثنتين والأربع يتعين ركعتان جالسا ، بدلا عن ركعتين قائما ، وفي الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع يتعين ركعتان جالسا ، بدلا عن ركعتين قائما
شرح
بين الركعتين ، ووجه الثاني : المنع من الاطلاق الأول بدعوى : اختصاصه بصورة تعين الصلاة قائما ، ولا يشمل صورة التخيير اختيارا بينه وبين الجلوس . ووجه الثالث : المنع من الاطلاق الثاني بدعوى : أن أدلة التخيير تختص بصورة أداء الصلاة من قيام ، فلا تشمل صورة أدائها من جلوس . أقول : قد تقدم في صلاة القضاء : أن أدلة بدلية الجلوس ليس مفادها إلا بدليته عن القيام في مقام الأداء ، لا جعله في عرض القيام ، بحيث يكون مفادها تخصيص أدلة القيام بخصوص القادر عليه ، نظير أدلة وجوب القصر على المسافر . ولذا لو فاتته الصلاة في حال العجز عن القيام وجب القضاء من قيام إذا كان قادرا عليه ، فتكون أدلة بدلية الجلوس متأخرة عن أدلة القيام بالنسبة إلى الصلاة الأصلية وبالنسبة إلى صلاة الاحتياط معا فينحصر نظر أدلة التخيير - بين ركعة القيام وركعتي الجلوس - إلى خصوص القيام المجعول بالأصالة شرطا في الصلاة ، بلا نظر إلى حيثية الأداء من قيام فإذا جاءت أدلة بدلية الجلوس فإن أمكن تعميمها للقيام المجعول على التخيير تم ما في المتن ، وإن بني على انصرافها عنه واختصاصها بالقيام التعييني - كما هو الظاهر - تعين الوجه الثاني . ووجه الظهور : أن الجلوس بدل القيام بدل اضطراري ، والأبدال الاضطرارية لا تفي أدلتها بوفاء البدل بالمصلحة . ولذا نقول : إنه لا يجوز للانسان تعجيز نفسه عن المبدل منه الاختياري ، فإذا دار الأمر بين البدل الاضطراري والبدل الاختياري تعين الثاني . هذا ولا تظهر تمامية الوجه الثالث .
مستمسك العروة — صفحة 490 | السيد محسن الحكيم