( مسألة 17 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبني
على الثلاث ، ثم شك بين الثلاث البنائي والأربع فهل يجري
عليه حكم الشكين ، أو حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ؟
وجهان ، أقواهما الثاني ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع
ثم ظن عدم الأربع يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين
شرح
بالبطلان ، ففيه : أن احتمال النقيصة لا يقتضي احتمال البطلان ، إذ على تقدير النقيصة
يكون الاتمام بركعة متصلة . وإن كان من جهة العلم الاجمالي بوجوب إضافة ركعة
- على تقدير النقصان - والإعادة - على تقدير الزيادة - المنحل بقاعدة الاشتغال
الموجبة للإعادة ، ويرجع إلى أصالة البراءة في نفي وجوب الركعة ، ففيه : أن
وجوب الركعة معلوم من الأول ، وليس التكليف بضم الركعة تكليفا جديدا
يرجع فيه إلى أصالة البراءة ، غاية الأمر ، إنه يحتمل بطلان الصلاة بالزيادة
فإذا جرت أصالة عدم الزيادة كان اللازم ضم الركعة المتصلة . ولا مجال
لاجراء قاعدة الفراغ في نفي الركعة ، للعلم بعدم الفراغ . فالعمدة : المنع
من جريان أصالة عدم الزيادة - كما لو شك بين الثلاث والخمس قبل
التسليم ، أو شك في ذلك بعد التسليم باعتقاد الأربع - فإن الشك حينئذ
وإن كان بعد الفراغ ، لكن لما كان مقرونا بالعلم بالخلل ، ولا تجري أصالة
عدم الزيادة تعين الاستئناف . ولأجل ذلك فرق في المتن بين هذه المسألة
وما قبلها ، فجزم فيها بالإعادة من جهة العلم المذكور ، وجزم فيما قبلها
بالصحة ، لأن الشك فيه بعد الفراغ ولم يكن مقرونا بالعلم بالخلل .
( 1 ) لأن ظاهر أدلة أحكام الشكوك : أن موضوعها الشك في الركعات
الواقعية ، لا ما يعم البنائية .