كان من باب البناء في الشك فالظاهر عدم وجوب صلاة
الاحتياط عليه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط .
( مسألة 10 ) : لو شك في أن شكه السابق كان موجبا
للبطلان أو للبناء بنى على الثاني : مثلا لو علم أنه شك سابقا
بين الاثنتين والثلاث ، وبعد أن دخل في فعل آخر - أو ركعة
أخرى - شك في أنه كان قبل إكمال السجدتين حتى يكون
باطلا ، أو بعده حتى يكون صحيحا بنى على أنه كان بعد
الاكمال ( 2 ) . وكذا إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة .
( مسألة 11 ) : لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه
هل كان موجبا للركعة - بأن كان بين الثلاث والأربع مثلا -
شرح
( 1 ) لأصالة البراءة . وقاعدة الاشتغال محكومة بقاعدة الفراغ . اللهم
إلا أن يقال : قاعدة الفراغ إنما تجري في الشك الحادث بعد الفراغ ،
لا ما يحتمل حدوثه قبله ، فقاعدة الاشتغال محكمة ، وهي تقضي بالاحتياط
بفعل صلاة الاحتياط . وفيه : أن التكليف بالركعة المتصلة ساقط قطعا
- إما لحجية الظن ، أو لجعل البدل - فلا مجال لقاعدة الاشتغال لاختصاص
جريانها بصورة احتمال بقاء التكليف . غاية الأمر إنه يحتمل وجوب البدل
لاحتمال كون السلام من باب البناء على الأربع ، واحتمال الوجوب منفي
بأصل البراءة . نعم بناء على أن التكليف الأولي باق على حاله ، وأن صلاة
الاحتياط على تقدير النقص تكون مسقطة له ، فقاعدة الاشتغال بالركعة
المحتملة النقص محكمة ، فيتعين عليه الاتيان بصلاة الاحتياط . وسيجئ - إن
شاء الله - تحقيق المبنى .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في المسألة السابقة . وكذا الحال في الفرض الأخير .